فتوح اليمن - طبع النجاتي المحمدي - الصفحة ٤٢
درعه وكذلك قام عمر وبن معد يكرب الزبيدي وأراد ان يذهب مع الامام فقال له النبي لا تمض يا عمرو ثم إن الامام اخذ المقداد وكان طاب جرحه وخالد بن الوليد وعمر وان أمية الضمري وعبد الله ابن أنيس والزبير بن العوام والفضل بن العباس والمقدم طلحة والعباس بن مر داس السلمي وميسرة بن مسروق العبسي وعمار بن يا سر وسار بهم إلى أن توسط الوادي ووقفوا وهم لا يريدون بأي حيلة يقتحمون الحصن وإذا بسبعين جملا محملين وسائرين إلى نحوه وعليها طعام ودقيق فقال الامام قفوا مكانكم يا معشر المسلمين لعلي أتحايل وادخل مع الجمال واصعد على الحصن من جهتكم وأطلعكم فيه فقالوا له سر بلغك الله كل الآمال فسار الامام وسار معه عبدا بن أنيس وصارا به وما أنكر عليه أحد ولم يزل الجمالون سائرون إلى باب الحصن فقال لهم الحراس من أنتم فقالوا نحن جملوا الوزير قد اتينا بحريمه وهو يريد إلى الحصن حتى يا من على نفسه وحريمه من المسلمين فتحوا لهم الباب وأناخوا جمالهم واما ما كان من أمر الوزير فإنه قال للامام إئتي إلى جلاجل فسار إلى أن وصل فوجده نائما فأيقظه وقال له فما هذا وقت نوم فقام جلاجل فازعا وقال ما بالك فقال له قم بنا نطوف حول الحصن من فوقه ومن أسفله ونوصي الرجال باليقظة وعدم النوم وبعد ذلك ندخل إلى الحصن الذي فيه البرج ونغلقه علينا ونستريح فيه إلى الصباح ولما سمع جلاجل من الوزير هذا الكلام قال له الوزير لقد أشرت بالصواب ثم قام مع الوزير من ساعته وطافوا على الحراس وامر هم بعدم النوم وساروا بعد ذلك إلى البرج الأول ودخلوا من بابه وقال الوزير جلاجل أغلق الباب واحفظ غلقه لأني أخاف من علي ابن طالب فربما يكون داخل حصننا فيتحايل على الأبواب ويفتحها ويهلكنا عن آخرنا فقال جلاجل أيها الوزير اعلم أنه لو قام علي ابن أبي طالب باقي الشهور والأعوام وهو على حصننا فلا ينال مراده في تحف أيها الوزير هذا ولم يزالوا صاعدين إلى أن وصلوا وسط قلب البرج وإذا بالامام علي ظهر وخرج عليهما وناداهما أوقعكما الله في أيدي والآن ما بقي لكم منا خلاص الا تقروا بكلمة التوحيد والاخلاص فقال الوزير ويلك ابن أبي طالب جئت من أين فقال له الامام ويلك ما تقول في دين الاسلام أنت وهذا الشيطان فقال وكيف يسلم جلاجل
(٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 » »»