الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ٢٧ - الصفحة ٨٧
أميرا على الكوفة لمعاوية تسعة أشهر ثم كان أميرا على حمص لمعاوية ثم ليزيد فلما مات يزيد صار زبيريا فخالفه أهل حمص فأخرجوه منها واتبعوه فقتلوه سنة أربع وستين للهجرة احتزوا رأسه غيلة بقرية من قرى حمص يقال لها بيرين وكان قد ولي قضاء دمشق وكان كريما جوادا شاعرا يروى أن أعشى همدان تعرض ليزيد بن معاوية فحرمه فمر بالنعمان بن بشير وهو على حمص فقال ما عندي ما أعطيك ولكن ولكن معي عشرين ألفا من أهل اليمن فإن شئت سألتهم فقال شئت فصعد النعمان بن بشير المنبر واجتمع إليه أصحابه فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر أعشى همدان فقال إن أخاكم أعشى همدان قد أضصابته حاجة ونزلت به حائجة وقد عمد إليكم فما ترون قالوا دينار دينار قال لا ولكن بين اثنين دينار فقالوا قد رضينا فقال إن شئتم عجلتها له من بيت المال من عطائكم وقاصصتكم إذا خرجت عطايا كم فقالوا نعم فأعطاه عشرة آلاف دينار فقبضها الأعشى وقال * ولم أر للحاجات عند التماسها * كنعمان نعمان الندى بين بشير * * إذا قال أوفى بالمقال ولم يكن * ككاذبة الأقوام حبل غرور * * فلولا أخو الأنصار كنت كنازل * ثوى ما ثوى لم ينقلب بنقير * * متى أكفر النعمان لم أك شاكرا * ولا خير في من لم يكن بشكور * والنعمان بن بشير هو القائل * وإني لأعطي المال من ليس سائلا * وأدرك للمولى المعاند بالظلم * * وإني متى ما يلقني صارما له * فما بيننا عند الشدائد من صرم * * فلا تعد ذا المولى شريكك في الغنى * ولكن ما المولى شريكك في العدم * * وإذا مت ذو القربى إليك برحمه * وغشك واستغنى فليس بذي رحم) * (ولكن ذا القربى الذي يستحقه * أذاك ومن يرمي العدو الذي يرمي * ولما قتله أهل حمص قالت امرأته الكلبية ألقوارأسه في حجري وأنا أحق به وكانت قبله عند معاوية بن أبي سفيان فقال لامرأته ميسون اذهبي فانظري إليها فأتتها فنظرت ثم رجعت ثم قالت ما رأيت مثلها ورأيت خالا تحت سرتها لتوضعن رأس زوجها في حجرها فتزوجها حبيب بن مسلمة ثم طلقها فتزوجها النعمان وروى عن النعمان من التابعين حميد بن عبد الرحمن بن عوف والشعبي وأبو إسحاق الهمداني وسماك بن حرب وابنه محمد بن
(٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 ... » »»