الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ٢٤ - الصفحة ٢٢٠
* أجد بعمرة غنيانها * فتهجو أم شأننا شأنها * * فإن تمس قد شحطت دارها * وبان لك اليوم هجرانها * * فما روضة من رياض القطا * كأن المصابيح حودانها * * بأحسن منها ولا مزنة * دلوح تكشف أدجانها * وعمرة من سروات النساء تنفح بالمسك أردانها ومنه * وما بعض الإقامة في ديار * يهان بها الفتى إلا عناء * * وبعض خلائق القوام داء * كداء البطن ليس له دواء * * يريد المرء أن يعطى مناه * ويأبى الله غلا ما يشاء * * وكل شديدة نزلت بقوم * سيأتي بعد شدتها رخاء * * فلا يعطى الحريص غنى بحرص * وقد ينمى على الجود الثراء * * غني النفس ما عمرت غني * وفقر النفس ما عمرت شقاء * * وليس بنافع ذا البخل مال * ولا مزر بصاحبه السخاء * * وبعض القول ليس له عياج * كمخض الماء ليس له إتاء) * (وبعض الداء ملتمس شفاه * وداء النوك ليس له شفاء * 3 (صاحب لبنى)) قيس بن ذريح بالذال المعجمة والراء والياء آخر الخروف وحاء مهملة الكناني صاحب لبنى قال صاحب الأغاني كان رضيعا للحسن بن علي عليهما السلام مر بخيام بني كعب والحي خلوف فوقف على خيمة لبنى بنت الحباب فاستسقى ماء فسقته وكانت امرأة مديدة القامة شهلاء حلوة المنظر والكلام فلما رآها وقعت في نفسه وشرب الماء فقالت له انزل فتبرد عندنا قال نعم فنزل بهم وجاء أبوها فنحر له وأكرمه وانصرف قيس وفي قلبه من لبنى فجعل ينطق بالشعر فيها حتى شاع وروي ثم أتاها يوما آخر وقد اشتد وجده بها فسلم وظهرت له وتحفت به فشكا إليها ما يجد من حبها وشكت
(٢٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 ... » »»