تاريخ الإسلام - الذهبي - ج ١٨ - الصفحة ٨٧
الإيمان بالقدر خيره وشره قال أبو عبد الله: نعم.
قال: ولا نكفر أحدا بذنب فقال أبو عبد الله: أسكت، من ترك الصلاة فقد كفر، ومن قال: القرآن مخلوق فهو كافر.) وقال الخلال: أخبرني محمد بن سليمان الجوهري، ثنا عبدوس بن مالك العطار، سمعت أحمد بن حنبل يقول: أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه الصحابة، وترك البدع وترك الخصومات، والجلوس مع أصحاب الأهواء، وترك المراء والجدل. وليس في السنة قياس، ولا يضرب لها الأمثال، ولا تدرك بالعقول، والقرآن كلام الله غير مخلوق، وإنه من الله ليس ببائن منه. وإياك ومناظرة من أحدث فيه، ومن قال باللفظ وغيره، ومن وقف فيه فقال: لا أدري، مخلوق أوليس مخلوق، وإنما هو كلام الله فهو صاحب بدعة. والإيمان بالرؤية يوم القيامة. وإن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه فإنه مأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رواه قتادة والحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس. ورواه علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس. والحديث عندنا على ظاهره على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، والكلام فيه بدعة. ولكن نؤمن على ما جاء على ظاهره. وإن الله يكلم العباد يوم القيامة، ليس بينهم وبينه ترجمان.
قال حنبل بن إسحاق: قلت لأبي عبد الله: ما معنى قوله: وهو معكم وما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم.
قال: علمه علمه.
وسمعته يقول: ربنا تبارك وتعالى على العرش بلا حد ولا صفة.
قلت: معنى قوله بلا صفة أي بلا كيفية ولا وصف.
وقال أبو بكر المروذي: حدثني محمد بن إبراهيم القيسي قال: قلت لأحمد بن حنبل: يحكى عن ابن المبارك أنه قيل له: كيف نعرف ربنا؟
(٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 ... » »»