وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٤ - الصفحة ٢٩٥
عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل وغيرهم ثم عني بنفسه فارتحل في طلبه إلى عدة بلاد من العراق إلى الشام والموصل وبلاد فارس وأصبهان وهمذان وكثير من بلاد أذربيجان وكتب عن أكثر شيوخ هذه البلاد وغلب عليه الحديث وبرع فيه واشتهر به وصنف فيه وفي غيره كتبا مفيدة منها الناسخ والمنسوخ في الحديث وكتاب الفيصل في مشتبه النسبة وكتاب العجالة في النسب وكتاب ما اتفق لفظه وافترق مسماه في الأمالكن والبلدان المشتبهة في الخط وكتاب سلسلة الذهب فيما روى الإمام أحمد بن حنبل عن الإمام الشافعي رضي الله عنهما وشروط الأئمة وغير ذلك من الكتب النافعة واستوطن بغداد وسكن بالجانب الشرقي ولم يزل مواظب الاشتغال ملازم الخير إلى أن اخترمته المنية وغصن شبابه نضير وذلك في ليلة الاثنين الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة اربع وثمانين وخمسمائة بمدينة بغداد ودفن في المقبرة الشونيزية إلى جانب سمنون بن حمزة مقابل قبر الجنيد رضي الله عنه بعد ان صلى عليه خلق كثير برحبة جامع القصر وحمل إلى الجانب الغربي فصلي عليه مرة أخرى وفرق كتبه على أصحاب الحديث وكانت ولادته في سنة ثمان أو تسع وأربعين وخمسمائة بطريق همذان وحمل إليها ونشأ بها رحمه الله تعالى والحازمي بفتح الحاء المهملة وبعد الألف زاي مكسورة وبعدها ميم هذه النسبة إلى جده حازم المذكور
(٢٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 ... » »»