وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٤ - الصفحة ١٢٧
549 الليث بن سعد أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن إمام أهل مصر في الفقه والحديث كان مولى قيس بن رفاعة وهو مولى عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي وأصله من أصبهان وكان ثقة سريا سخيا قال الليث كتبت من علم محمد ابن شهاب الزهري علما كثيرا وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة فخفت أن لا يكون ذلك لله تعالى فتركته وقال الشافعي رضي الله عنه الليث بن سعد أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به وكان ابن وهب تقرأ عليه مسائل الليث فمرت به مسألة فقال رجل من الغرباء أحسن والله الليث كأنه كان يسمع مالكا يجيب فيجيب هو فقال اين وهب للرجل بل كان مالك يسمع الليث يجيب فيجيب هو والله الذي لا إله إلا هو ما رأينا أحد قط أفقه من الليث وكان من الكرماء الأجواد ويقال إن دخله كان في كل سنة خمسة آلاف دينار وكان يفرقها في الصلات وغيرها وقال منصور بن عمار أتيت الليث فأعطاني ألف دينار وقال صن بهذه الحكمة التي آتاك الله تعالى ورأيت في بعض المجاميع أن الليث كان حنفي المذهب وأنه ولي القضاء بمصر وان الإمام مالكا أهدى إليه صينية فيها تمر فأعادها مملوءة ذهبا وكان يتخذ لأصحابه الفالوذج ويعمل فيه الدنانير ليحصل لكل من أكل كثيرا أكثر من صاحبه
(١٢٧)
مفاتيح البحث: أبو الحارث (1)، الأكل (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 120 121 122 123 124 127 128 129 130 131 132 ... » »»