وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٤ - الصفحة ١٢
وقال ابن قتيبة في كتاب طبقات الشعراء قال أبو ضرارالغنوي رأيت مية وإذا معها بنون لها فقلت صفها لي قال مسنونة الوجه طويلة الخد شماء الأنف عليها وسم جمال قلت أكانت تنشدك شيئا مما قال فيها ذو الرمة قال نعم ومكثت مية زمانا تسمع شعرذ ي الرمة ولا تراه فجعلت لله تعالى أن تنحر بدنة يوم تراه فلما رأته رأت رجلا دميما أسود وكانت من أهل الجمال فقالت وأسوأتاه وابؤساه فقال ذو الرمة (على وجه مي مسحة من ملاحة * وتحت الثياب العار لو كان باديا) (ألم تر أن الماء يخبث طعمه * وإن كان لون الماء أبيض صافيا) (فواضيعة الشعر الذي لج فانقضى * بمي ولم أملك ضلال فؤاديا) ويروى أن ذا الرمة لم ير مية قط إلا في برقع فأحب أن ينظر إلى وجهها فقال:
(جزى الله البراقع من ثياب * عن الفتيان شرا ما بقينا) (يوارين الملاح فلا نراها * ويخفين القباح فيزدهينا) فنزعت البرقع عن وجهها وكانت باهرة الحسن فلما رآها مسفرة قال:
(على وجه مي مسحة من ملاحة *) البيت المقدم فنزعت ثيابها وقامت عريانة فقال:
(ألم تر أن الماء يخبث طعمه *) البيت المذكور فقالت له أتحب أن تذوق طعمه قال: إي والله فقالت
(١٢)
مفاتيح البحث: الضلال (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 ... » »»