الأعلام - خير الدين الزركلي - ج ٨ - الصفحة ١٦٠
الأحسائي (.. - 1095 ه‍ =.. - 1684 م) يحيى بن علي باشا الأحسائي المدني:
أمير، من الأفاضل الأدباء. ولد ونشأ في حجر والده بالأحساء، وكان والده علي باشا واليا عليها، فأقامه أميرا على القطيف.
ثم جاور بالمدينة مع أبيه، وتوفي بها.
له شعر (1).
الحيسي (1053 - نحو 1105 ه‍ = 1643 - نحو 1693 م) يحيى بن علي بن محمد الحيسي القاسمي: مؤرخ يماني. نسبته إلى " ساحل حيس " في اليمن. من كتبه " تتمة الإفادة، في تاريخ الأئمة السادة " (2).
أبو الحسين الطالبي (.. - 250 ه‍ =.. - 864 م) يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين ابن زيد بن علي بن الحسين السبط:
ثائر، من أباة أهل البيت. خرج في أيام المتوكل العباسي (سنة 235) واتجه ناحية خراسان بجماعة، فرده عبد الله بن طاهر إلى بغداد. فأمر المتوكل بضربه وحبسه.
ثم أطلقه، فأقام مدة في بغداد. وتوجه إلى الكوفة في أيام المستعين بالله، فجمع بعض الاعراب، ودخلها ليلا، فأخذ ما في بيت مالها، وفتح السجون فأخرج من فيها، ودعا إلى الرضي من آل محمد، فبايعه الناس، وطرد نواب الخليفة من الكوفة، واستحوذ عليها، وعسكر بالفلوجة. وقصده جيش، فحاربه.
وظفر، فقوي أمره جدا، قال ابن كثير: " وتولاه أهل بغداد، من العامة وغيرهم ممن ينسب إلى التشيع، وأحبوه أكثر من كل من خرج قبله من أهل البيت ". وأقبل عليه جيش آخر، جهزه محمد بن عبد الله بن طاهر، فاقتتلا بشاهي (قرب الكوفة) فتفرق عسكر الطالبي، وبقي في عدد قليل، وتقنطر به فرسه، فقتل وحمل رأسه إلى المستعين.
وكان حسن السيرة والديانة، قوي الساعد يلوي عمود الحديد، على عنق من يسخط عليه من خدمه، فلا يحله غيره.
ورثاه كثير من الشعراء، منهم ابن الرومي (1).
الكناني (213 - 289 ه‍ = 828 - 902 م) يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر الكناني الأندلسي الجياني، أبو زكريا:
فقيه مالكي عالم بالحديث. من موالي بني أمية، من أهل جيان. نشأ بقرطبة، وسكن القيروان، ورحل إلى المشرق.
ثم استوطن سوسة، وبها قبره. وكانت الرحلة إليه في وقته. له مصنفات في نحو 40 جزءا، منها " المنتخبة " في اختصار المستخرجة، فقه، و " أحمية الحصون " و " الوسوسة " و " النساء " و " فضائل المنستير والرباط " و " الرد على الشافعي " و " الرد على الشكوكية " و " الرد على المرجئة " و " أحكام السوق - ط " (2).
يحيى بن عمر (.. - 447 ه‍ =.. - 1055 م) يحيى بن عمر بن تكلاكين اللمتوني، أبو زكريا: مؤسس دولة " المرابطين " في المغرب الأقصى. كان من رؤساء " لمتونة " في الصحراء، وحج مع جماعة من قومه، كان رئيسهم زعيم صنهاجة في ذلك الحين " يحيى بن إبراهيم الكدالي " ومروا بالقيروان في عودتهم، فلقوا شيخ المالكية فيها " أبا عمران الفاسي " فطلب منه الأمير يحيى بن إبراهيم انتداب من يصحبهم ويفقههم ويرجعون إليه في قضايا دينهم، فكتب إلى أحد فقهاء سجلماسة، ممن أخذوا عنه. وأرسل هذا معهم " عبد الله بن ياسين بن مكو الجزولي " فكان فقيههم ومعلمهم. ومات الأمير يحيى بن إبراهيم، فافترق أمرهم.
واعتزلهم عبد الله بن ياسين، متنسكا في جزيرة، قال ابن خلدون: " يحيط بها النيل، ضحضاحا في الصيف، يخاض بالاقدام، وغمرا في الشتاء يعبر بالزوارق " واعتزل مع الشيخ عبد الله بضعة أشخاص، منهم يحيى بن عمر (صاحب الترجمة) وأخ له اسمه أبو بكر، وتسامع بهم الناس، فأقبلوا عليهم يشاركونهم في تحنثهم. وتكاثروا حتى بلغوا زهاء ألف رجل من صنهاجة، فقال لهم عبد الله: قد تعين علينا القيام بالحق والدعوة إليه، فاخرجوا بنا لذلك. وخرجوا، فقاتلوا من خالفهم من قبائل لمتونة وكدالة ومسوفة. وتبعهم كثيرون، فأذن لهم الشيخ في أخذ الصدقات من أموال المسلمين، وسماهم " المرابطين " وجعل أمرهم في الحرب للأمير " يحيى بن عمر " المترجم له، فتخطوا الرمال الصحراوية إلى بلاد درعة وسجلماسة، فجبوا " صدقاتها " وعادوا. وكتب إليهم " وكاك اللمطي " بالشكوى من مظالم بني " وانودين " أمراء سجلماسة، من مغراوة، فخرجوا من الصحراء (سنة 445) في عدد ضخم، من المشاة والفرسان، وأغاروا على أطراف درعة، فنهض

(١) خلاصة الأثر ٤: ٤٧٥.
(٢) في التاج ٤: ١٣٥ " والحيس قرية من قرى اليمن قال الصاغاني: قد وردتها ". وهو في نشر العرف ٢: ٨٧٧ " الحبسي، بالباء الموحدة " ويلاحظ أن مصنف نشر العرف هو صاحب " ملحق البدر " الذي أخذنا عنه " الحيسي " بالياء؟. وملحق البدر ٢٣٣ وغربال الزمان - خ.
(١) ابن الأثير ٧: ١٧، ٤٠ والطبري: حوادث سنة ٢٣٥ وسنة ٢٥٠ ومقاتل الطالبيين، تحقيق صقر ٦٣٩ - ٦٦٤ وأبو الفداء ٢: ٤٢، ٤٣ والبداية والنهاية ١٠: ٣١٤ و 11: 5 وجمهرة الأنساب 51 - 52.
(2) تاريخ علماء الأندلس، لابن الفرضي 2: 49 والديباج 351 - 353 ومعالم الايمان 2: 156 وأزهار الرياض 396 وانظر طبقات علماء إفريقية (134).
(١٦٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 ... » »»