ذيل طبقات الحفاظ - جلال الدين السيوطي - الصفحة ٣٧٧
القراءات ودخل الروم (1) فاتصل بملكها أبى يزيد بن عثمان فأكرمه وانتفع به أهل الروم فلما دخل تيمورلنك إلى الروم وقتل ملكها اتصل ابن الجزري بتيمور ودخل معه بلاد العجم وولي قضاء شيراز وانتفع به أهلها في القراءات والحديث، وكان إماما في القراءات لا نظير له في عصره في الدنيا حافظا للحديث وغيره أتقن منه ولم يكن له في الفقه معرفة ألف (النشر في القراءات العشر) لم يصنف مثله وله أشياء اخر (2) وتخاريج في الحديث وعمل جيد، وصفه ابن حجر بالحفظ في مواضع عديدة من الدرر الكامنة، مات سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة.
* (الفاسي) * ف الحافظ تقي الدين محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن

(١) لما طلب منه الأمير الكبير ايتمش رفع حساب أوقافه التي كان جعلها تحت نظره أيام قضائه بالشام هرب إلى الروم، ولم يكن في قضائه محمود السيرة كما ذكره السخاوي وغيره ولما عاد من بلاد العجم أيام المؤيد أكرمه ورحب به.
(٢) ككتابه (منجد المقرئين) وفيه يرد كثيرا على (المرشد الوجيز في علوم القرآن العزيز) للحافظ أبي شامة، وفي باب منه يسرد رواة العشر - اثباتا لتواترها - طبقة بعد طبقة إلى عصره بحيث يتبين للناظر تواترها بجلاء من كثرة القائمين بروايتها في جميع الطبقات، وقد تمسك الشوكاني ثم القنوجي بقول ينقل عن ابن الجزري نقلا مبتورا من غير اطلاع منهما على كتابه فأخذا يسعيان في توهين السبع فضلا عن العشر.
(٣٧٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 ... » »»
الفهرست