سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢١ - الصفحة ١٧
ينشر العلم ويحصل الكتب التي قل ما اجتمع لعالم مثلها في الدنيا.
ارتحل إليه خلق كثير جدا، ولا سيما لما زالت دولة الرفض (1) عن إقليم مصر وتملكها عسكر الشام، فارتحل إليه السلطان صلاح الدين وإخوته وأمراؤه، فسمعوا منه.
حدث عنه الحافظ محمد بن طاهر المقدسي، والمحدث سعد الخير (2) وهما من شيوخه، وأبو العز محمد بن علي الملقاباذي، وعلي بن إبراهيم السرقسطي، وطيب بن محمد المروزي، وقد روى أبو سعد السمعاني عن الثلاثة عن السلفي. وممن روى عنه يحيى بن سعدون القرطبي، والصائن هبة الله بن عساكر، وحدث عنهما الحافظان: ابن السمعاني وأبو القاسم ابن عساكر عنه.
وروى عنه بالإجازة خلق ماتوا قبله، منهم: القاضي عياض بن موسى.
وحدث عنه من الأئمة: عمر بن عبد المجيد الميانشي، وحماد الحراني، والحافظان: عبد الغني (3) وعبد القادر الرهاوي، وعلي بن

(1) يعني دولة بني عبيد المعروفة خطأ بالدولة الفاطمية.
(2) هو أبو الحسن سعد الخير بن محمد سهل الأندلسي الأنصاري المتوفي سنة 541.
راجع (المنتظم) 10 / 121 و (عبر) الذهبي 4 / 112 و (عقد الجمان) للعيني 16 / الورقة 164 وغيرها.
(3) يعني عبد الغني المقدسي المتوفى سنة 600 صاحب كتاب (الكمال في أسماء الرجال) وغيره من الكتب النافعة.
(١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 ... » »»