سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٨ - الصفحة ٥٩
وأما أبو هاشم الجبائي، وأبوه أبو علي فمن رؤوس المعتزلة، ومن الجهلة بآثار النبوة، برعوا في الفلسفة والكلام، وما شموا رائحة الاسلام، ولو تغرغر أبو سعد بحلاوة الاسلام، لانتفع بالحديث. فنسأل الله تعالى أن يحفظ علينا إيماننا وتوحيدنا.
أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا جعفر بن منير، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أخبرنا علي بن الحسين بن مردك بالري، أخبرنا إسماعيل ابن علي الحافظ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بمكة، أخبرنا إسماعيل بن العباس الوراق، حدثنا علي بن حرب، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي - رضي الله عنه - قال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وعمر رضي الله عنهما (1).
قرأت على عيسى بن عبد الرزاق، وسليمان بن قدامة، وأبي (2) علي بن الخلال: أخبركم جعفر بن علي، أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو علي المقرئ، أخبرنا أبو سعد الحافظ، أخبرنا كوهي ابن الحسن، حدثنا محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا عبد الرزاق قال: ما رأيت أحسن صلاة من ابن جريج، أخذ عن عطاء، وأخذ عطاء عن ابن الزبير، وأخذ ابن الزبير عن أبي بكر

(١) رجاله ثقات، وأخرجه أحمد ١ / ١١٢ و ١١٣ و ١١٤ و ١١٥ و ١٢٦ و ١٢٨ من طرق عن عبد خير، عن علي، وأخرجه أحمد وابنه عبد الله ١ / ١٠٦ و ١١٠ و ١٢٧ من طرق عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي، عن علي، وأخرجه البخاري (٣٦٧١) في فضائل الصحابة، وأبو داود (4729) كلاهما من طريق محمد بن كثير، حدثنا سفيان، حدثنا جامع بن أبي راشد، حدثنا أبو يعلى، عن محمد بن الحنفية، قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: عمر، وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال:
ما أنا إلا رجل من المسلمين.
(2) في الأصل: أبو.
(٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 ... » »»