سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٨ - الصفحة ٣٥٠
يحيى بن منده (1) العبدي الأصبهاني.
ولد سنة إحدى وثمانين (2) وثلاث مئة. وهو أكبر إخوته.
له إجازة زاهر السرخسي، وتفرد بها.
وحدث عن أبيه، فأكثر، وعن أبي جعفر بن المرزبان، وإبراهيم بن خرشيذ قوله، وإبراهيم بن محمد الجلاب (3)، وأبي بكر بن مردويه، وأبي ذر ابن الطبراني (4)، وأبي عمر الطلحي، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وخلق.
وارتحل إلى بغداد في سنة ست وأربع مئة، فسمع أبا عمر بن مهدي، وأبا محمد بن البيع، وابن الصلت الأهوازي، والموجودين، وسمع بواسط من ابن خزفة، وبمكة من أبي الحسن بن جهضم، وابن نظيف الفراء، وبنيسابور من أبي بكر الحيري، ولكن ما روى عنه لا هو ولا أبو إسماعيل الأنصاري لأشعريته.
قال أبو عبد الله الدقاق: ولد عبد الرحمن في السنة التي مات فيها أبو بكر ابن المقرئ، ومناقبه أكثر من أن تعد. كان صاحب خلق وفتوة وسخاء وبهاء، وكانت الإجازة عنده قوية، وكان يقول: ما حدثت بحديث إلا على سبيل الإجازة كيلا أوبق. وله تصانيف كثيرة وردود على المبتدعة (5).

(1) منده: هو لقب إبراهيم جده الاعلى.
(2) في " المنتظم ": ولد سنة ثمان وثمانين، وفي " طبقات الحنابلة " و " تذكرة الحفاظ ": سنة ثلاث وثمانين.
(3) تصحفت في " تذكرة الحفاظ " إلى: الحلاب بالحاء المهملة.
(4) تحرفت في " التذكرة " إلى: ذراين.
(5) انظر الخبر في " تذكرة الحفاظ " 3 / 1165 - 1166، و " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 27 - 28، وقد ورد في حاشية الأصل ما نصه: صاحب الترجمة من كبار المبتدعة، داعية إلى التجسيم، مصرح به!!! وسينقل المؤلف نصا للمترجم في الرد على ذلك. وقد أورد ابن رجب من تصانيفه، كتاب " حرمة الدين "، وكتاب " الرد على الجهمية " بين فيه بطلان ما روي عن الإمام أحمد في تفسير حديث " خلق الله آدم على صورته " بكلام حسن، وكتاب " صيام يوم الشك ".
" ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 29، وقد أورد له حاجي خليفة كتابا آخر في الحديث هو " المستخرج من كتب الناس ".
(٣٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 ... » »»