سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٣ - الصفحة ٤٧٨
أشكو إليك الذي لقيت من * الوجد فهل لي إليك من فرج حللت بالظرف والجمال من الناس * محل العيون والمهج (1) وكانت خلافة المعتضد تسع سنين، وتسعة أشهر وأياما، ودفن في دار الرخام.
ولعبد الله بن المعتز يرثيه:
يا ساكن القبر في غبراء مظلمة * بالظاهرية مقصى الدار منفردا (2) أين الجيوش التي قد كنت تسحبها؟ * أين الكنوز التي أحصيتها عددا (3)؟
أين السرير الذي قد كنت تملؤه * مهابة من رأته عينه ارتعدا؟
أين الأعادي الأولى ذللت مصعبهم؟ * أين الليوث التي صيرتها بعدا (4)؟
أين الجياد التي حجلتها بدم؟ * وكن يحملن منك الضيغم الأسدا أين الرماح التي غذيتها مهجا؟ * مذ مت ما وردت قلبا ولا كبدا أين الجنان التي تجري جداولها * وتستجيب إليها الطائر الغردا؟
أين الوصائف كالغزلان رائحة؟ * يسحبن من حلل موشية جددا (5) أين الملاهي؟ وأين الراح تحسبها * ياقوتة كسيت من فضة زردا؟
أين الوثوب إلي الأعداء مبتغيا * صلاح ملك بني العباس إذ فسدا؟
ما زلت تقسر منهم كل قسورة * وتخبط العالي الجبار معتمدا (6)

(١) تاريخ الخلفاء، ٥٩٦.
(٢) الظاهرية: قرية ببغداد. (انظر: معجم ياقوت).
(٣) في " البداية والنهاية ": " تشحنها ".
(4) في " البداية ": " صعبهم " و " صيرتها نقدا ". وفي " تاريخ الخلفاء ":
" صيرتها بردا ".
(5) في " تاريخ الخلفاء ": " راتعة ".
(6) في " البداية ": " وتحطم العاتي ". وفي " تاريخ الخلفاء " أيضا: " تحطم ".
(٤٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 ... » »»