سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٣ - الصفحة ١٢٩
فقال: اللهم! ائتني حرثي في الدنيا، ولا تجعل لي في الآخرة من نصيب.
فأجيب دعاؤه.
وقال محرز الكاتب: كان لسليمان غلام يحبه، فاستهتر به (1)، فألحت عليه امرأته، فأبعده.
قال الصولي: نكبه الموفق وصادره، فلم يوجد معه ما ظن فيه، وجرت له بعد نكبات، فمات محبوسا في صفر سنة اثنتين وسبعين ومئتين في وزارة صاعد بن مخلد.
وهو والد الوزير عبيد الله، وجد الوزير القاسم بن عبيد الله، وأبو جد.
الوزير الحسين.
66 - الخبيث * هو طاغية الزنج، علي بن محمد بن عبد الرحمن (2) العبدي، من عبد القيس.
افترى، وزعم أنه من ولد زيد بن علي العلوي، وكان منجما طرقيا ذكيا، حروريا (3) ماكرا، داهية منحلا، على رأي فجرة الخوارج، يتستر

(١) استهتر به: فتن به. وهو على خلاف المتداول على ألسنة الناس اليوم بمعنى الهزء والسخرية.
* تاريخ الطبري: ٩ / ٦٢٢ - ٦٢٦، ٦٣٦ - ٦٤٢، ٦٤٥ - ٦٥٢، ٦٥٤ - ٦٦١، الكامل لابن الأثير: ٧ / ٢٠٥ - ٢١٥، ٢٣٥ - ٢٣٧، وحتى ٤٠٦، ففي هذه الصفحات أخبار متفرقة عنه، وعن أعمال الزنج ومحاربة الدولة لهم عبر المؤلف: ٢ / ٣٤ - ٣٥، ٣٧، ٣٩، ٤١ - ٤٣، البداية والنهاية: ١١ / 41 - 45، شذرات الذهب: 2 / 154 - 156.
(2) في " الكامل " لابن الأثير: 7 / 206: " ابن عبد الرحيم ".
(3) نسبة إلى الحرورية: وهم الخوارج الذين خالفوا عليا - رضي الله عنه - بعد رجوعه من صفين إلى الكوفة، إذ انحازوا إلى " حروراء " موضع بظاهر الكوفة، وكان أول اجتماعهم به، فسموا " الحرورية ".
(١٢٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 ... » »»