سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٢ - الصفحة ٦٣٠
249 - فضلك الصائغ * الامام الحافظ المحقق، أبو بكر، الفضل بن العباس الرازي، صاحب التصانيف.
روى عن: عيسى بن ميناقالون، وعبد العزيز الأويسي، وقتيبة بن سعيد، وهدبة بن خالد، وطبقتهم.
حدث عنه: أبو عوانة الأسفراييني، وأبو بكر الخرائطي، ومحمد بن مخلد العطار، ومحمد بن جعفر المطيري، وآخرون.
قال المروذي: ورد علي كتاب من ناحية شيراز أن فضلك قال بناحيتهم : إن الايمان مخلوق. فبلغني أنهم أخرجوه من البلد بأعوان (1).
قلت: هذه من مسائل الفضول، والسكوت أولى، والذي صح عن السلف وعلماء الأثر أن الايمان قول وعمل، وبلا ريب أن أعمالنا مخلوقة، لقوله تعالى * (والله خلقكم وما تعملون) * [الصافات: 96]. فصح أن بعض الايمان مخلوق، وقولنا: لا إله إلا الله، فمن إيماننا، فتلفظنا بها أيضا من أعمالنا. وأما ماهية الكلمة الملفوظة، فهي غير مخلوقة، لأنها من القرآن. أعاذنا الله من الفتن والهوى.

* الجرح والتعديل ٧ / ٦٦، تاريخ بغداد ١٢ / ٣٦٧، ٣٦٨، تذكرة الحفاظ ٢ / 600، طبقات الحفاظ: 268، شذرات الذهب 2 / 160، المنتظم 5 / 77، 78.
(1) وجاء في " تاريخ بغداد " 12 / 367، 368: كان ثقة ثبتا. وقال شعيب بن إبراهيم البيهقي - والد أبي الحسن الفقيه الثقة المأمون -: فضلك الرازي - وهو الفضل بن العباس - إمام عصره في معرفة الحديث.
(٦٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 » »»