سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٢ - الصفحة ٣١٩
سفيان بن وكيع؟ قال: لان أحمد لما أنكروا عليه تلك الأحاديث، وعرضوها عليه، رجع عنها عن آخرها إلا حديث مالك عن الزهري، عن أنس " إذا حضر العشاء " (1). وأما ابن وكيع، فكان وراقه أدخل عليه أحاديث، فرواها، وكلمناه فيها، فلم يرجع عنها.
وقال أبو سعيد بن يونس: أبو عبيد الله لا تقوم به حجة.
وقال ابن حبان في " الضعفاء ": جعل يأتي عن عمه بما لا أصل له، كأن الأرض أخرجت له أفلاذ كبدها. روى عن عمه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إن الله زادكم صلاة إلى صلاتكم، وهي الوتر " (2).

(1) أخرجه البخاري 2 / 134، من طريق الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن أنس، أخرجه أيضا 9 / 505 من طريق وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، وأخرجه الحميدي (1181)، ومسلم (557)، وأحمد 3 / 110، والترمذي (353) وابن ماجة (933)، والنسائي 2 / 111 من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس، وأخرجه مسلم بن طريق ابن وهب، عن عمرو، عن ابن شهاب، عن أنس.
(2) أورده الزيلعي في " نصب الراية " 2 / 110، وقال: أخرجه الدارقطني في غرائب مالك، عن حميد بن أبي الجون الإسكندراني، حدثنا عبد الله بن وهب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال الدارقطني: وحميد بن أبي الجون ضعيف، وقال ابن يونس في " تاريخ مصر ": روى عن ابن وهب حديثا منكرا لا يتابعه عليه إنسان. قلت: لكن متن الحديث صحيح، فقد أخرجه من حديث عمرو بن العاص أحمد 6 / 397، من طريق يحيى ابن إسحاق، والطحاوي 1 / 250 من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ كلاهما عن عبد الله بن لهيعة، أخبرنا عبد الله بن هبيرة، سمعت أبا تميم الجيشاني، سمعت عمرو بن العاص، عن أبي بصرة الغفاري مرفوعا " إن الله زادكم صلاة صلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح الوتر الوتر " وهذا سند قوي، فإن راويه ابن لهيعة عند الطحاوي عبد الله بن يزيد المقرئ وهو أحد العبادلة الذين إذا رووا عن ابن لهيعة يكون حديثه صحيحا، على أن ابن لهيعة لم ينفرد به، فقد رواه أحمد 6 / 7 من طريق علي بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا سعيد ابن يزيد، حدثني بن هبيرة بهذا الاسناد وهذا سند صحيح، وفي الباب عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده عند أحمد 2 / 206 و 208، في " المسند " وص 84 في " الأشربة "، والدارقطني 2 / 31. وعن خارجة بن حذافة عند أبي داود (1418)، والترمذي (452)، والدارمي 1 / 370، وابن ماجة (1168)، والطحاوي 1 / 250، والدارقطني 2 / 30، والحاكم 1 / 306، والبيهقي 2 / 478. وانظر " نصب الراية " 2 / 108، 112.
(٣١٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 ... » »»