سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٢ - الصفحة ١٥١
وتوفي مرابطا بعين زربة (1). فما حرروا وفاته كما ينبغي. فقيل: مات سنة سبع وأربعين. وقيل سنة أربع وأربعين وقيل: سنة تسع وأربعين، وقيل سنة ثلاث وخمسين ومئتين. رحمه الله.
أخبرنا علي بن أحمد الهاشمي، حدثنا محمد بن أحمد القطيعي، أخبرنا أبو بكر بن الزاغوني، أخبرنا أبو نصر الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا مروان بن معاوية، أخبرنا أبو مالك الأشجعي، أخبرنا نبيط بن شريط، عن أنس، قال: " شهدت خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى، فحمد الله، وقال " الحمد لله أحمده، وأستعينه ". ثم سألهم: " أي يوم أحرم "؟ قالوا: هذا اليوم. وقال: " وأي بلد أحرم "؟ قالوا: هذا البلد. قال: " فأي شهر أحرم "؟ قالوا: هذا الشهر. قال: " فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا. ألا هل بلغت "؟ قالوا: اللهم نعم (2).
وبه: حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله ليملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته " ثم تلا: * (وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة، إن أخذه أليم شديد) * (3). [هود: 102].

(1) بفتح الزاي، وسكون الراء، وباء موحدة، وألف مقصورة، كذا ضبطها ياقوت، وقال: هو بلد بالثغر من نواحي المصيصة.
(2) رجاله ثقات.
(3) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري 8 / 267 في التفسير: باب قوله * (وكذلك أخذ ربك القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد) ومسلم (2583) في البر والصلة: باب تحريم الظلم، والترمذي رقم (3109) وابن ماجة (4018) من طرق عن أبي معاوية، عن بريد بهذا الاسناد.
(١٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 ... » »»