سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١١ - الصفحة ١٠٢
وأما أبو حاتم، فقال: كان يرى القدر، واضطر الناس إليه بأخرة، يعني: أنه تفرد بالأسانيد العالية.
قال موسى بن هارون: سألته عن مولده، فقال: سنة أربعين ومئة. ثم شك شيئا في أن مولده قبلها بسنة أو سنتين.
ومات سنة ست وثلاثين ومئتين على الصحيح. وقيل: مات سنة خمس وهو في عشر المئة.
قرأت على عبد الحافظ بن بدران بنابلس، وسمعت على يوسف بن أحمد الحجار بدمشق، قالا: أخبرنا موسى بن عبد القادر، حدثنا سعيد بن أحمد، أخبرنا علي بن أحمد البندار، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي: حدثنا شيبان، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن سالم بن منقذ، عن عمرو بن أوس الثقفي، قال: دخلت على عنبسة ابن أبي سفيان، وهو ينزع، فقال: ما أحب أنك وراءك إني محدثك حديثا حدثتنيه أم حبيبة أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: " من صلى ثنتي عشرة ركعة مع صلاة النهار، بنى الله له بيتا في الجنة " (1).
وفي سنة ست توفي أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الترجماني في المحرم، والحارث بن سريج النقال، وهدبة بن خالد القيسي في أولها، ومحمد ابن مقاتل العباداني، وأحمد بن إبراهيم الموصلي ببغداد، ومحمد بن إسحاق بن

(1) وأخرجه مسلم (728) في صلاة المسافرين: باب فضل السنن الراتبة، والترمذي (415) في الصلاة: باب ما جاء في ركعتي الفجر من الفضل، والنسائي 3 / 262، وأبو داود (1250) في الصلاة: باب تفريع أبواب التطوع، وابن ماجة (1141)، وابن حبان (614). وقد بين الركعات الترمذي وغيره، فقال: أربعا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر.
(١٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 ... » »»