سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٨ - الصفحة ١١٦
زينب، عن الفريعة أخت أبي سعيد، أن زوجها تكارى (1) علوجا له فقتلوه، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني لست في مسكن له، ولا يجري علي منه رزق، فأنتقل إلى أهل أبياتي، فأقيم عليهم؟ قال: " اعتدي حيث يبلغك الخبر ".
وأخبرناه بتمامه عاليا أبو محمد عبد الخالق بن علوان بقراءتي، أخبرنا البهاء عبد الرحمن، أخبرتنا شهدة الكاتبة، أخبرنا أحمد بن عبد القادر، أخبرنا عثمان بن دوست، أخبرنا محمد بن عبد الله، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا القعنبي، أخبرنا مالك عن سعد بن إسحاق، عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة، أن الفريعة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كان بظهر القدوم (2)، لحقهم فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي، فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه، ولا نفقة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم. فخرجت. فقال: كيف قلت؟ فرددت عليه القصة.
فقال: " امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله " فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا (3)، فلما كان عثمان بن عفان، أرسل إلي، فسألني عن ذلك،

(1) تكارى، واستكرى، واكترى: بمعنى، والعلوج: جمع علج، وهو الرجل من العجم، والمراد: العبيد.
(2) بالتخفيف والتشديد، موضع على ستة أميال من المدينة.
(3) أخرجه مالك في " الموطأ " 2 / 591 في الطلاق: باب مقام المتوفى عنها في بيتها حتى تحل، وأبو داود (2300)، والترمذي (1204)، وابن ماجة (2031)، والدارمي 2 / 168، وأحمد 6 / 370 و 420، والنسائي 6 / 199، والطيالسي (1664) وإسناده قوي، وصححه ابن حبان (1332)، والحاكم 2 / 208، وأقره الذهبي، ونقل تصحيحه عن محمد بن يحيى الذهلي. ومعنى قوله: حتى يبلغ الكتاب أجله: أي القدر المكتوب من العدة.
(١١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 ... » »»