سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٧ - الصفحة ٣٩٣
وكان يطحن بيد واحدة مدين من قمح.
قال أبو يوسف الغسولي: دعا الأوزاعي إبراهيم بن أدهم، فقصر في الاكل، فقال: لم قصرت؟ قال: رأيتك قصرت في الطعام (1).
بشر الحافي: حدثنا يحيى بن يمان، قال: كان سفيان إذ قعد مع إبراهيم بن أدهم، تحرز من الكلام.
عبد الرحمن بن مهدي، عن طالوت: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول:
ما صدق الله عبد أحب الشهرة.
قلت: علامة المخلص الذي قد يحب شهرة، ولا يشعر بها، أنه إذا عوتب في ذلك، لا يحرد ولا يبرئ نفسه، بل يعترف، ويقول: رحم الله من أهدى إلي عيوبي، ولا يكن معجبا بنفسه، لا يشعر بعيوبها، بل لا يشعر أنه لا يشعر، فإن هذا داء مزمن.
عصام بن رواد: سمعت عيسى بن حازم النيسابوري يقول: كنا بمكة مع إبراهيم بن أدهم، فنظر إلى أبي قبيس (2)، فقال: لو أن مؤمنا، مستكمل الايمان، يهز الجبل لتحرك، فتحرك أبو قبيس، فقال: أسكن، ليس إياك أردت (3).
قال ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن منصور، حدثنا الحارث بن النعمان، قال: كان إبراهيم بن أدهم يجتني الرطب من شجر البلوط.

(١) تتمة الخبر في " البداية والنهاية ": 10 / 138 - 139: " ثم عمل إبراهيم طعاما كثيرا، ودعا الأوزاعي، فقال الأوزاعي: أما تخاف أن يكون سرفا؟ فقال: لا، إنما السرف ما كان في معصية الله، فأما ما أنفقه الرجل على إخوانه فهو ومن الدين ". وانظر أيضا: " تهذيب ابن عساكر ":
2 / 183.
(2) أبو قبيس: جبل مشرف على مسجد مكة.
(3) انظر: " الحلية ": 8 / 4.
(٣٩٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 ... » »»