سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٧ - الصفحة ١٨٠
النساك، وتبعه خلق. وقد كان ثابت البناني، ومالك بن دينار يعظان أيضا، ولكنهما كانا من أهل السنة.
وكان عبد الواحد صاحب فنون، داخلا في معاني المحبة والخصوص، قد بقي عليه شئ من رؤية الاكتساب، وفي ذلك شئ من أصول أهل القدر، فإن عندهم: لا نجاة إلا بعمل. فأما أهل السنة فيحضون على الاجتهاد في العمل، وليس به النجاة وحده دون رحمة الله.
وكان عبد الواحد لا يطلق: إن الله يضل العباد، تنزيها له. وهذه بدعة.
وفي الجملة، عبد الواحد من كبار العباد، والكمال عزيز. وقد سقت من أخباره في " تاريخ الاسلام " (1)، ولكن ابن عون ومسعر وهؤلاء أرفع وأجل.
مات بعد الخمسين ومئة. ويقال: بقي إلى سنة سبع وسبعين ومئة، وهذا بعيد جدا، وإنما المتأخر إلى هذا التاريخ الحافظ عبد الواحد بن زياد البصري.
60 - عاصم بن محمد * (ع) ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، القرشي، العدوي، العمري، المدني، الفقيه، أحد الاخوة.
حدث عن أبيه: وعن محمد بن كعب القرظي، وعن أخيه واقد.

(١) ٦ / ٢٤٣ - ٢٤٥.
التاريخ الكبير: ٦ / ٤٩٠، الجرح والتعديل: ٦ / ٣٥٠، مشاهير علماء الأمصار: ١٣٨، تهذيب الكمال: خ: ٦٣٩، تذهيب التهذيب: خ: ٢ / ١١٣، تاريخ الاسلام: ٦ / ٢٠٥، تهذيب التهذيب: ٥ / 57، خلاصة تذهيب الكمال: 183.
(١٨٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 ... » »»