سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٥ - الصفحة ١٠٩
حدث عنه الحكم، وقتادة، ومنصور، والأعمش، وحصين بن عبد الرحمن، وآخرون.
وكان من نبلاء الموالي وعلمائهم، مات سنة مئة، ويقال: قبل المئة.
وقيل: مات سنة إحدى ومئة، وحديثه مخرج في الكتب الستة، وكان طلابة للعلم، كان يكتب. قال منصور: كان سالم إذا حدث، حدث فأكثر، وكان إبراهيم إذا حدث، جزم (1)، فقلت لإبراهيم، فقال: إن سالما كان يكتب.
قيس بن الربيع، عن عطاء بن السائب أن علقمة والأسود وابن نضيلة رخصوا لسالم بن أبي الجعد أن يبيع ولاء مولى له من عمرو بن حريث بعشرين ألفا (2)، يستعين بها على عبادته.
قال ابن سعد: قالوا: توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. وقال أبو نعيم: بل مات في خلافة سليمان، وكان ثقة، كثير الحديث، ثم قال: وقالوا:
كان لأبي الجعد ستة بنين: فاثنان شيعيان، واثنان مرجئان، واثنان خارجيان، فكان أبوهم يقول: قد خالف الله بينكم. قلت: وهم: عبيد وعمران، وزياد، ومسلم، وعبد الله (3).

(1) الخبر ذكره في " الطبقات " 6 / 291، والجزم: هو القطع، وأراد به هنا أنه لا يذكر الحديث بتمامه، ولفظ الخبر في " تهذيب الكمال ": قلت لإبراهيم: ما لسالم بن أبي الجعد أتم حديثا منك؟
قال: لأنه كان يكتب. وأما قول إبراهيم النخعي ولا أصل له في المرفوع التكبير جزم، والسلام جزم فمعناه كما قال الزمخشري الاسراع به، والامساك عن إشباع الحركات والتعمق فيها، وقطعها أصلا في مواضع الوقف والاضراب عن الهمز المفرط، والمد الفاحش وأن يختلس الحركة. وما ورد في بعض المصادر من تفسيره بأنه تسكن أواخر حروفه ولا تعرب فخطأ محض، لان استعمال الجزم في مقابل الاعراب اصطلاح حادث.
(2) في " الطبقات " بعشرة آلاف.
(3) لم يذكر السادس.
(١٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 ... » »»