سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٣ - الصفحة ٦٦
الوليد بن مسلم: عن يحيى بن عبد الرحمن، عن حبان بن أبي جبلة، عن عمرو بن العاص قال: ما عدل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبخالد منذ أسلمنا أحدا من أصحابه في حربه (1).
موسى بن علي، عن أبيه، سمع عمرا، يقول: بعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم " خذ عليك ثيابك (2) وسلاحك، ثم ائتني " فأتيته وهو يتوضأ، فصعد في البصر، وصوبه، فقال: " إني أريد أن أبعثك على جيش، فيسلمك الله ويغنمك، وأرغب لك رغبة صالحة من المال " قلت: يا رسول الله! ما أسلمت من أجل المال، ولكني أسلمت رغبة في الاسلام، ولان أكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال يا عمرو: " نعما بالمال الصالح للرجل الصالح " (3).
إسماعيل بن أبي خالد: عن قيس، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرا في غزوة ذات السلاسل، فأصابهم برد، فقال لهم عمرو: لا يوقدن أحد نارا. فلما قدم شكوه، قال: يا نبي الله! كان فيهم قلة، فخشيت أن يرى العدو قلتهم، ونهيتهم أن يتبعوا العدو مخافة أن يكون لهم كمين. فأعجب ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم (4).

(١) " ابن عساكر " ١٣ / ٢٥٣ / ب.
(٢) تحرف في المطبوع إلى " شأنك ".
(٣) أخرجه أحمد: ٤ / ١٩٧ و ٢٠٢، والبخاري في " الأدب المفرد " (299) من طرق عن موسى بن علي، عن أبيه، عن عمرو بن العاص، وهذا سند صحيح، وصححه ابن حبان (1089) والحاكم 2 / 2، ووافقه الذهبي، وهو في " ابن عساكر " 13 / 253 / ب.
(4) " ابن عساكر " 13 / 254 / ب.
(٦٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 ... » »»