سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٣ - الصفحة ١٧١
ابن عجلان: عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع، قال: رأيت أبا سعيد يحفي شاربه كأخي الحلق (1).
وقد روى بقي بن مخلد في " مسنده الكبير " لأبي سعيد الخدري بالمكرر ألف حديث ومئة وسبعين حديثا.
قال الواقدي وجماعة: مات سنة أربع وسبعين.
ولابن المديني (2) مع جلالته في وفاة أبي سعيد قولان شذ بهما ووهم، فقال إسماعيل القاضي: سمعته يقول: مات سنة ثلاث وستين. وقال البخاري: قال علي: مات بعد الحرة بسنة.
أخبرنا إسحاق بن طارق، أخبرنا يوسف بن خليل، أخبرنا اللبان، أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو، أخبرنا أبو حصين، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد، أخبرنا حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، عن العلاء بن بشير، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد، قال: أتى علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أناس من ضعفة المسلمين ما أظن رسول الله يعرف أحدا منهم، وإن بعضهم ليتوارى من بعض من العري (3).
فقال رسول الله بيده، فأدارها شبه الحلقة، قال: فاستدارت له الحلقة، فقال: " بما كنتم تراجعون "؟ قالوا: هذا رجل يقرأ لنا القرآن، ويدعوا لنا، قال: " فعودوا لما كنتم فيه "، ثم قال: " الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم " ثم قال: " ليبشر فقراء المؤمنين بالفوز يوم

(1) " تاريخ الاسلام " 3 / 221. والإحفاء: المبالغة في القص.
(2) هو علي بن المديني، وقد تحرف في المطبوع إلى " المدائني "، وفي " تاريخ الاسلام " 3 / 221 للمؤلف: وقال ابن المديني قولين لم يتابع عليهما.
(3) تحرفت الجملة في المطبوع إلى " وإن بعضهم لسوادي من بعض القرى ". وهو تحريف شنيع.
(١٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 ... » »»