سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٣ - الصفحة ١٧٦
عند الوليد بن عقبة الأمير، فكان يأخذ سيفه، فيذبح نفسه ولا يضره، فقام جندب إلى السيف، فأخذه، فضرب عنقه، ثم قرأ: (أفتأتون السحر وأنتم تبصرون) (1) (الأنبياء: 3).
إسماعيل بن مسلم: عن الحسن، عن جندب الخير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حد الساحر ضربه بالسيف " (2).
ابن لهيعة، عن أبي الأسود، أن الوليد كان بالعراق، فلعب بين يديه ساحر، فكان يضرب رأس الرجل، ثم يصيح به، فيقوم خارجا، فيرتد إليه رأسه، فقال الناس: سبحان الله سبحان الله، ورآه رجل من صالحي المهاجرين، فلما كان من الغد اشتمل على سيفه، فذهب ليلعب، فاخترط الرجل سيفه، فضرب عنقه، وقال: إن كان صادقا، فليحي نفسه. فسجنه الوليد، فهربه السبحان لصلاحه (3).
وعن أبي مخنف لوط، عن خاله، عن رجل، قال: جاء ساحر من بابل، فأخذ يري الناس الأعاجيب، يريهم حبلا في المسجد وعليه فيل

(1) أخرجه الطبراني برقم (1725) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم، حدثنا هشيم، أخبرنا خالد الحذاء، وهو في " تهذيب ابن عساكر " 3 / 413، وذكره المؤلف في " تاريخ الاسلام " 3 / 3،، وقال: إسناده صحيح، وأخرجه الدارقطني 3 / 114 إلا أنه قال جندب البجلي.
(2) إسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم وهو المكي، وهو في " سنن الترمذي " (1460) في الحدود، و " المستدرك " 4 / 360، و " الدارقطني " 3 / 114. قال الترمذي:
هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، إسماعيل بن مسلم المكي يضعف في الحديث، والصحيح عن جندب موقوف، وضعفه أيضا الحافظ في " الفتح " وقال المؤلف في " الكبائر " ص 46: الصحيح أنه من قول جندب. وقد أخرجه الطبراني (1666) من طريق جندب البجلي، فأخطأ.
(3) " تاريخ الاسلام " 3 / 3، وذكره الحافظ في " الإصابة " 1 / 250، ونسبه للبيهقي في " الدلائل ".
(١٧٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 ... » »»