سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢ - الصفحة ٤٣٧
وعن ابن عباس، قال: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن زيد بن ثابت، من الراسخين في العلم (1).
الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عبد الله; أنه كان يقول في أخوات لأب وأم، وإخوة وأخوات لأب: للأخوات للأب والام الثلثان، فما بقي، فللذكور دون الإناث.
فقدم مسروق المدينة، فسمع قول زيد فيها، فأعجبه. فقال له بعض أصحابه: أتترك قول عبد الله؟ فقال: أتيت المدينة، فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. يعني: كان زيد يشرك بين الباقين (2).
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، أن ابن عباس قام إلى زيد بن ثابت.
فأخذ له بركابه، فقال: تنح يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقال: إنا هكذا نفعل بعلمائنا وكبرائنا (3).

(1) " تهذيب ابن عساكر " 5 / 451 ونسبه الحافظ في " الإصابة " 4 / 43 إلى البغوي، وقد تحرف " المحفوظون " في المطبوع إلى " الحافظون "، وأخرج أبو زرعة في " تاريخ دمشق " برقم (1944)، من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي شهاب الحناط، عن الأعمش، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن مسروق، قال: قدمت المدينة، فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. وإسناده صحيح.
(2) إسناده صحيح، وهو في " التهذيب ابن عساكر " 5 / 451. وقوله: " يشرك بين الباقين ": أي: يسوي بينهم في القسمة.
(3) إسناده حسن، أخرجه ابن سعد 2 / 360، من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري بهذا الاسناد، وصححه الحاكم 3 / 423، وأقره الذهبي، وهو في " تهذيب ابن عساكر " 5 / 451، 452. وأخرجه الطبراني (4746) من طريق علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم رزين الرماني.
عن الشعبي أن زيد بن ثابت..، وأورده الهيثمي في " المجمع " 9 / 345، وقال: رجاله رجال الصحيح غير رزين الرماني وهو ثقة. وأخرجه الحاكم 3 / 428 من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار.. وأورده الحافظ في " الإصابة " 4 / 42، 43 من طريق الشعبي، ونسبه ليعقوب الفسوي، وصحح إسناده.
(٤٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 ... » »»