تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٣٩ - الصفحة ٤٣٨
ليث يدعى البياع (1) فاختلفا ضربتين فضربه مروان أسف لرجليه وضربه الآخر على أصل العنق فقلبه فانكب مروان واستلقى الآخر فاجتر هذا أصحابه واجتر الآخر أصحابه وقال المصريون والله لولا أن تكون (2) حجة علينا في الأمة لقد قتلناكم بعد تنحوا (3) فقال المغيرة من يبارز فبرز له رجل فاجتلدا وهو يقول أضربهم باليابس * ضرب غلام عابس (4) * من الحياة آيس فأصابه (5) صاحبه وقال الناس قتل المغيرة بن الأخنس فقال الذي قتله إنا لله فقال له عبد الرحمن بن عديس مالك فقال إني أتيت فيما يرى النائم فقيل لي بشر قاتل المغيرة بن الأخنس بالنار وابتليت به وقتل قباث الكناني نيار بن عبد الله الأسلمي واقتحم الناس الدار من الدور التي حولها حتى ملؤوها ولا يشعر الذين بالباب وأقبلت القبائل على أبنائهم فذهبوا بهم إذ غلبوا على أميرهم وبذلوا له رجلا يقتله فانتدب له فدخل عليه البيت فقال اخلعها وندعك فقال ويحك والله ما كشفت امرأة في جاهلية ولا تغنيت ولا تمنيت ولا وضعت يميني على عورتي منذ بايعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولست خالعا قميصا كسانيه الله وأنا على مكاني حتى يكرم الله أهل السعادة ويهين أهل الشقاء فخرج فقالوا ما صنعت فقال علقنا (6) والله ما (7) يحل لنا قتله ولا ينجينا من الناس إلا قتله فأدخلوا عليه رجلا من بني ليث فقال ممن الرجل فقال ليثي فقال لست بصاحبي قال وكيف قال ألست الذي دعا لك النبي (صلى الله عليه وسلم) في نفر أن يحفظوا يوم كذا وكذا قال بلى قال فلم تضع (8) فرجع وفارق القوم فأدخلوا عليه رجلا من قريش فقال

(1) في الطبري وابن الأثير: النباع، وفي فتوح ابن الأعثم 2 / 234 الحجاج بن عمرو بن غزية الأنصاري، وقيل:
عروة بن شييم.
(2) الطبري: تكونوا.
(3) اللفظة غير تامة الإعجام بالأصل وم و " ز "، والمثبت عن المطبوعة.
(4) الطبري: بائس.
(5) الطبري: فأجابه.
(6) كذا بالأصل و " ز "، وم، والطبري. وفي المطبوعة: غلقنا.
(7) عن هامش " ز ".
(8) كذا بالأصل وم و " ز "، وفي الطبري: فلن تضيع.
(٤٣٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 ... » »»