تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٣٠ - الصفحة ٣٠٥
ألا فراعوني فإن استقمت فأعينوني وإن زغت فقوموني وقد يعيبه بهذا وبما أشبهه من كلامه قوم لا روية لهم وهو بحمد الله سليم من العيب إذ لم يكن أحد بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) معصوما وكيف وهو يقول ما منكم من أحد إلا وله شيطان قالوا ولك يا رسول الله قال ولي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم وكان أبو بكر يوصف ببعض الحدة وذكره ابن عباس فقال كان والله بريا تقيا من رجل كان يصادي منه عزب أي حدة قوله يصادي قال الأصمعي معناه يمارس [6441] وأنشدنا أبو عمرو قال أنشدنا يا أبو العباس عن أبي نصر عن الأصمعي لجابر بن مؤتلف يعاتب أخاه * أتيت أكف نفسي عنك كفا * وتغشيني أذاك على وسادي فلن تلقى أخا إن مت مثلي * يصادي الحرب عنك كما أصادي * قال وقال الأصمعي يقول الرجل لناقته إذا مخضت بت أصاديها وذلك أنه يكره أن يعقلها فيعثيها أو يدعها فتفرق فيأكلها الذئب فيبيت يصاديها والرجل يصادي ولده وأخاه أن يقع في حرب أو خصومة أو أمر يكره فيمار ويداريه ويترضاه قال أبو عمرة وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي لمزرد * ظللنا نصادي أمنا عن حميتها * كاهل الشمس كلهم يتودد * قال يريد نداريها ونترضاها ونناشدها (1) ويريدها عنه أخبرنا أبو نصر بن رضوان وأبو علي بن السبط وأبو غالب بن البنا قالوا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر بن مالك أنا الحسين بن عمر بن أبي الأحوص نا عباد (2) بن زياد الأسدي نا يحيى بن العلاء الرازي (3) عن جعفر بن محمد عن أبيه وأبو البختري المدني عن جعفر بن محمد عن أبيه وعن عبد السلام بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس أن أبا بكر قال والذي نفسي بيده ما أخذتها رغبة

(١) بالأصل: " يترضاها ويناشدها " والمثبت عن م.
(٢) غير واضحة بالأصل وم، والصواب ما أثبت، انظر الحاشية التالية. وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٩ / ٤٠٤.
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠ / 184.
(٣٠٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 ... » »»