تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٣٠ - الصفحة ٣٠٢
ولست بخيركم ولكن نزل القرآن وبين النبي (صلى الله عليه وسلم) وعلمنا فعلمنا أن أكيس (1) الكيس التقى وإن أحمق الحمق الفجور وإن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق أيها الناس إنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن أحسنت فاتبعوني وإن زغت فقوموني (2) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنبأ أحمد بن مروان نا الحربي إبراهيم بن إسحاق نا خلف بن هشام عن أبي عوانة عن هلال عن عبد الله بن عليم قال وأنا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم نا أبي عن الهيثم عن مجالد عن الشعبي قال لما بويع أبو بكر صعد المنبر فنزل مرقاة من مقعد النبي (صلى الله عليه وسلم) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال اعلموا أيها الناس أن أكيس الكيس التقى وإن أحمق الحمق الفجور وإن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ الحق منه إنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن أحسنت فأعينوني وإن زغت فقوموني وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ولا يدع قوما الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالفقر ولا ظهرت الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء فأطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن

(١) عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.
(٢) قبله في م ورد خبر، وقد سقط من الأصل، نثبته هنا، وتمام روايته:
وروي من وجه آخر عن هشام عن جدته أسماء.
أخبرناه أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي، أنا أبو منصور محمد بن أحمد، وأبو بكر محمد بن أحمد قالا: أنا إبراهيم بن عبد الله نا الحسين بن إسماعيل، نا خلاد بن أسلم، نا علي بن عراب عن هشام بن عروة عن... عن أبي بكر الصديق أنه خطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد فإني وليت أمركم ولست بخيركم، ولكن نزل القرآن وسن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعلمنا وتعلمنا أن أكيس الكيس التقي، وإن أحمق الحمق الفجور، وأن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له حقه، وان أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق، أيها الناس، إنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن أحسنت فاتبعوني وإن زغت فقوموني.
(٣٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 ... » »»