كليات في علم الرجال - الشيخ السبحاني - الصفحة ٩٢
وعدم ثبوت نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه (1) غير تام، لان هذه القرائن تكفي في ثبوت النسبة، ولولا الاعتماد عليها للزم رد كثير من الكتب غير الواصلة إلينا من طرق الرواية والاجازة.
وعلى الجملة لا يصح رد الكتاب بهذه الوجوه الموهونة.
النظرية الثانية الظاهر من العلامة في الخلاصة ثبوت نسبة الكتاب إلى ابن الغضائري ثبوتا قطعيا، ولأجل ذلك توقف في كثير من الرواة لأجل تضعيف ابن الغضائري، وإنما خالف في موارد، لتوثيق النجاشي والشيخ وترجيح توثيقهما على جرحه.
النظرية الثالثة إن هذا الكتاب وإن اشتهر من عصر المجلسي بأنه لا عبرة به، لأنه يتسرع إلى جرح الأجلة، إلا أنه كلام قشري وأنه لم ير مثله في دقة النظر، ويكفيه اعتماد مثل النجاشي الذي هو أضبط أهل الرجال عليه، وقد عرفت من الشيخ أنه أول من ألف فهرسا كاملا في مصنفات الشيعة وأصولهم، والرجل نقاد هذا العلم، ولم يكن متسرعا في الجرح بل كان متأملا متثبتا في التضعيف، قد قوي من ضعفه القميون جميعا كأحمد بن الحسين بن سعيد، والحسين بن آذويه وزيد الزراد وزيد النرسي ومحمد بن أورمة بأنه رأى كتبهم، وأحاديثهم صحيحة.
نعم إن المتأخرين شهروا ابن الغضائري بأنه يتسرع إلى الجرح فلا عبرة بطعونه، مع أن الذي وجدناه بالسبر في الذين وقفنا على كتبهم ممن طعن

(١) معجم رجال الحديث: ج ١ الصفحة 114 من المقدمة (طبعة النجف) والصفحة 102 طبعة لبنان.
(٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 ... » »»
الفهرست