كليات في علم الرجال - الشيخ السبحاني - الصفحة ٢٠٥
قد عرفت أن التوثيق ينقسم إلى توثيق خاص، وتوثيق عام. فلو كان التوثيق راجعا إلى شخص معين، فهو توثيق خاص، ولو كان راجعا إلى توثيق عدة تحت ضابطة فهو توثيق عام، وقد عد من الثاني ما ذكره الكشي حول جماعة اشتهرت بأصحاب الاجماع، وقد عرفت مدى صحته وأن العبارة لا تهدف إلا إلى وثاقتهم، لا إلى صحة أخبارهم، ولا إلى وثاقة مشايخهم.
ومن هذا القبيل ما اشتهر بين الأصحاب من أن محمد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة، فيترتب على ذلك أمران:
1 إن كل من روى عنه هؤلاء فهو محكوم بالوثاقة، وهذه نتيجة رجالية تترتب على هذه القاعدة.
2 إنه يؤخذ بمراسيلهم كما يؤخذ بمسانيدهم وإن كانت الواسطة مجهولة، أو مهملة، أو محذوفة، وهذه نتيجة أصولية تترتب عليها، وهي غير النتيجة الأولى.
ثم إن جمعا من المحققين القدامى والمعاصرين، قد طرحوا هذه القاعدة على بساط البحث فكشفوا عن حقائق قيمة. لاحظ مستدرك الوسائل (ج 3،
(٢٠٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 199 200 201 202 203 205 206 207 208 209 210 ... » »»
الفهرست