قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج ١٠ - الصفحة ٨
الحسن بن زيد، عن عمر بن علي أن المختار أرسل إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) بعشرين ألف دينار، فقبلها وبنى بها دار عقيل بن أبي طالب ودارهم التي هدمت؛ قال: ثم إنه بعث إليه بأربعين ألف دينار بعد ما أظهر الكلام الذي أظهره، فردها ولم يقبلها.
قال الكشي: والمختار هو الذي دعا الناس إلى محمد بن علي بن أبي طالب - ابن الحنفية - وسموا الكيسانية وهم المختارية، وكان لقبه كيسان، ولقب بكيسان لصاحب شرطته المكنى أبا عمرة وكان اسمه " كيسان " وقيل: إنه سمي كيسان بكيسان مولى علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو الذي حمله على الطلب بدم الحسين (عليه السلام) ودله على قتلته، وكان صاحب سره والغالب على أمره، وكان لا يبلغه شيء عن رجل من أعداء الحسين (عليه السلام) أنه في دار أو موضع إلا قصده وهدم الدار بأسرها وقتل كل من فيها من ذي روح، وكل دار بالكوفة خراب فهي مما هدمها؛ وأهل الكوفة يضربون به المثل، فإذا افتقر بها إنسان قالوا: " دخل أبو عمرة بيته " قال فيه الشاعر:
إبليس بما فيه خير من أبي عمرة * يغويك ويطغيك ولا يعطيك كسرة (1) ومر - في محمد بن مقلاص - خبر الكشي: " وكان أبو عبد الله الحسين بن علي (عليه السلام) قد ابتلي بالمختار ".
وعن مختصر البصائر: بعث المختار إلى علي بن الحسين (عليه السلام) بمائة ألف درهم فكره أن يقبلها منه وخاف أن يردها، فتركها في بيت، فلما قتل المختار كتب إلى عبد الملك يخبره بها فكتب إليه " خذها طيبة هنيئة " فكان علي (عليه السلام) يلعن المختار ويقول: كذب على الله وعلينا، لأن المختار يزعم أنه يوحى إليه (2).
وعن التهذيب، عن الصادق (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة مر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بشفير النار وأمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام) فيصيح صائح من النار: يا رسول الله أغثني - ثلاثا - فلا يجيبه، فينادي: يا أمير المؤمنين - ثلاثا - أغثني، فلا يجيبه،

(1) الكشي: 125 - 128.
(2) لم نعثر عليه في المختصر.
(٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 ... » »»