قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج ١٠ - الصفحة ٤٢٣
فنقل منها في ترتيبه، فقال في عنوانه: ما روي في واصل الخراساني من أصحاب الرضا (عليه السلام). ونسبة المصنف له إلى الكشي وهم، فقوله: " من أصحاب الرضا (عليه السلام) " كقوله: " الخراساني " ليس في الكشي.
ثم إن الكشي وإن كان قد يجمع في عنوانه بين اثنين أو أكثر، إلا أن ذلك في ما لو كان أخباره كلها أو بعضها راجعة إلى الجميع، لا في ما كان كل خبر مختصا بواحد كما هنا، وحيث إن نسخته كثير التصحيف يحتمل زيادة " الواو " في العنوان، فيكون " أبو الفضل " كنية واصل، ويؤيده أيضا اقتصار الشيخ في الرجال مع عموم موضوعه على عنوان " أبي الفضل الخراساني " في كنى أصحاب الرضا (عليه السلام) دون هذا، وعليه فيتعين كون المراد بأبي الحسن (عليه السلام) في الأول الثاني، للتصريح به في الثاني.
[8066] واصل بن عطا في أدباء الحموي: كان في أول أمره يجلس إلى الحسن البصري، فلما ظهر الاختلاف وقالت الخوارج بتكفير مرتكبي الكبائر وقالت الجماعة بإيمانهم، خرج واصل عن الفريقين وقال بمنزلة بين المنزلتين، فطرده الحسن عن مجلسه، فاعتزل عنه وتبعه عمرو بن عبيد، ومن ثم سموا جماعتهم المعتزلة.
وفي فرق النوبختي: قال واصل: مثل " علي " ومن خالفه مثل المتلاعنين لا يدرى من الصادق منهما ومن الكاذب، وأجمعوا جميعا على أن يتولوا القوم في الجملة، وأن إحدى الفرقتين ضالة لا شك من أهل النار، وأن عليا وطلحة والزبير إن شهدوا بعد اقتتالهم على درهم لم يجيزوا شهادتهم، وإن انفرد " علي " مع رجل من عرض الناس أجازوا شهادته، وكذلك طلحة والزبير، وزعموا أنهم يسمونهم باسم الإيمان على الأمر الأول ما اجتمعوا فإذا انفردوا لم يسموا واحدا منهم على الانفراد... الخ (1).

(1) فرق الشيعة: 12.
(٤٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 417 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 ... » »»