تعليقة على منهج المقال - الوحيد البهبهاني - الصفحة ٣١٠
غلوه ولا نجد فيها غلوا بل الذي يظهر منها أنه كان من أصحاب الاسرار فلننقل ما رووه فيه لنعلم ان كثيرا ما يرمون الاجلاء به أمثال هذه فروى (كش) ثم شرع في نقل رواياته إلى اخرها ثم قال فانظر أيها الأخ في الله بعين الانصاف في هذه الاخبار فإنها ليست الا معجزاته عليه السلام و لاشك في ان الأئمة (ع) من حين الولادة يتكلمون والذي جعلوه من القدح في ابن سنان أنه روى بعض الاخبار بالوجادة والاخبار التي نقلوها جلها بالوجادة ولو صح هذا القول منه لدل على نهاية ورعه وتقواه وجائنا من شيخ الطائفة لا يفهم هذه ولكن لما ذكر بعض من لا فهم له ضعفه بهذه الأشياء فهو يذكر تبعا لهم ولو كان مقدوحا لكان اللازم على الشيخ لا أقل ألا يروي عنه مع ان كتب الشيخ مشحونة من اخباره ولو قيل أنهم من مشايخ الإجازة في أمثال هذا الخبر يسهل الامر وسيجئ غيره من المذمومين بأمثال هذه الذموم ولو لم يجز نقل خبره فكيف يجوز بعد وفات الفضل وما يرد عليه كثيرا أشرنا إلى بعضها وعليك بالتأمل في الباقي انتهى وسيجئ عن الشيخ في الفائدة الرابعة في اخر الكتاب أنه كان من الوكلاء قوام الأئمة محمودين عندهم الذين ما غيروا ولا بدلوا ولا خانوا أصلا وماتوا على منهاجهم على مضافا إلى ما نشير اليه هنا و عن (صه) في المعلى بن خنيس ان هذا يقتضى العدالة فتدبر و (جش) لم يطعن عليه بالغلو بل رده بقوله هذا يدل على اضطراب كان فيه وزال وظاهرا ان (جش) أضبط وامتن مع ان (كش) أيضا لم يطعن أصلا بل اثنى عليه كما قال (صه) بل رجح وثاقته كما سنشير وقد مر منا في الفوايد وكثير من التراجم عدم ثبوت الغلو بمجرد طعنهم به سيما مثل (غض) وكذا عدم ثبوت القدح بما ينافي العدالة بمجرد تضعيف القدماء لان اصطلاحهم في الضعف امر اخر ويؤكده في المقام عدم التناقض في كلام الشيخ وارتفاع الحرارة بين طاهر كلا في (جش) الا ان يقال وهو رجل ضعيف من تتمة قول ابن عقدة فيظهر من (جش) عدم ارتضائه فتأمل والتهمة وان كان له ظهور في القدح إلا أنه يمكن توجيهه بأسباب الضعف عندهم فارتفع التناقض بين كلامي المفيد (ره) وأيضا اما كلام الفضل وابن نوح فسيجئ ما فيه بل اذن الفضل في الرواية عنه بعد موته يؤكد وثاقته ومما يشير إلى الاعتماد عليه وقوله كونه كثير الرواية ومقبولها وسديدها وسليمها ورواية كثير من الأصحاب عنه سيما مثل الحسين بن سعيد والحسن بن محبوب ومحمد بن الحسين بن أبى الخطاب واحمد بن محمد بن عيسى وغيرهم من الأعاظم أنهم قد أكثروا من الرواية عنه مع ان احمد قد اخرج من قم احمد البرقي باعتبار رواية المراسيل والرواية عن الضعفاء ومما يؤيد أنهم يذكرونه في كثير من الروايات بلفظ ابن سنان من دون اشعار بالتميز وقد صرح في (مخ) في
(٣١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 ... » »»