الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٠
المجوسية لا تلعبوا بها * وأخرج ابن أبي الدنيا عن عبد الملك بن عمير قال رأى رجل من أهل الشام انه يغفر لكل مؤمن في كل يوم اثنتي عشرة مرة الا أصحاب الشاه يعنى الشطرنج * وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا وأبو الشيخ عن قتادة قال الميسر القمار كان الرجل في الجاهلية يقامر على أهله وماله فيقعد سليبا خزينا ينظر إلى ماله في يد غيره وكانت تورث بينهم العداوة والبغضاء فنهى الله عن ذلك وتقدم فيه وأخبر انما هو رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون * وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق ليث عن عطاء وطاس ومجاهد قالوا كل شئ فيه قمار فهو من الميسر حتى لعب الصبيان بالكعاب والجوز * وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا وأبو الشيخ عن محمد بن سيرين انه رأى غلمانا يتقامرون في يوم عيد فقال لا تقامروا فان القمار من الميسر * وأخرج ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ عن ابن سير ين قال ما كان من لعب فيه قمار أو قيام أو صياح أو شر فهو من الميسر * وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن شريح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من الميسر الصفير بالحمام والقمار والضرب بالكعاب * وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يتبع حمامة فقال شيطان يتبع شيطانة * وأخرج ابن أبي الدنيا عن الحسن قال شهدت عثمان وهو يخطب وهو يأمر بذبح الحمام وقتل الكلاب * وأخرج ابن أبي الدنيا عن خالد الحذاء عن رجل يقال له أيوب قال كان ملاعب آل فرعون الحمام * وأخرج ابن أبي الدنيا عن إبراهيم قال من لعب بالحمام الطيارة لم يمت حتى يذوق ألم الفقر * وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد ابن المسيب قال كان من ميسر أهل الجاهلية يبيع اللحم بالشاة والشاتين * وأخرج ابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي في الميسر قال كانوا يشترون الجزور فيجعلونها أجزاء ثم يأخذون القداح فيلقونها وينادى يا ياسر الجزور يا ياسر الجزور فمن خرج قدحه أخذ جزأ بغير شئ ومن لم يخرج قدحه غرم ولم يأخذ شيئا * وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن ابن عباس انه كان يقال أين أيسار الجزور فيجتمع العشرة فيشترون الجزور بعشرة فصلان إلى الفصال فيجيلون السهام فتصير بتسعة حتى تصير إلى واحد ويغرم الآخرون فصيلا فصيلا إلى الفصال فهو الميسر * وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال الأنصاب حجارة كانوا يذبحون لها والأزلام قداح كانوا يقتسمون بها الأمور * وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال كانت لهم حصيات إذا أراد أحدهم ان يغزو أو يجلس استقسم بها * وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله والأزلام قال هي كعاب فارس التي يقتمرون بها وسهام العرب * وأخرج أبو الشيخ عن سلمة بن وهرام قال سألت وطاوسا عن الأزلام فقال كانوا في الجاهلية قداح يضربون بها قدح معلم يتطيرون منه فإذا ضربوا بها حين يريد أحدهم الحاجة فخرج ذلك القدح لم يخرج لحاجته وان خرج غيره خرج لحاجته وكانت المرأة إذا أرادت حاجة لها لم تضرب بتلك القداح فذلك قول الشاعر إذا جددت أنثى لا مر خمارها * أتته ولم تضرب له بالمقاسم * وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق على عن ابن عباس في قوله رجس قال سخط * وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق سعيد بن جبير في قوله رجس قال اثم من عمل الشيطان يعنى من تزيين الشيطان انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر يعنى حين شج الأنصاري رأس سعد بن أبي وقاص ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون فهذا وعيد التحريم وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول يعنى في تحريم الخمر والميسر والأنصاب والأزلام فان توليتم يعنى أعرضتم عن طاعتهما فاعلموا انما على رسولنا يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم البلاغ المبين يعنى ان يبين تحريم ذلك * وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن لمنذر والطبراني وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الايمان عن ابن عباس قال لما نزلت تحريم الخمر قالوا يا رسول الله فكيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر فنزلت ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح الآية * وأخرج الطيالسي وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حيان وأبو الشيخ وابن مردويه عن البراء بن عازب قال مات ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم يشربون الخمر فلما نزل تحريمها قال أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربونها
(٣٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة