تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٦
المسجد * (ومن يرد الله فتنته) * ضلالته أو فضيحته * (فلن تملك له من الله شيئا) * فلن تستطيع له من الله شيئا في دفعها * (أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم) * من الكفر وهو كما ترى نص على فساد قول المعتزلة * (لهم في الدنيا خزي) * هو أن بالجزية والخوف من المؤمنين * (ولهم في الآخرة عذاب عظيم) * وهو الخلود في النار والضمير للذين هادوا إن استأنفت بقوله ومن الذين وإلا فللفريقين * (سماعون للكذب) * كرره للتأكيد * (أكالون للسحت) * أي الحرام كالرشا من سحته إذا استأصله لأنه مسحوت البركة وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب في المواضع الثلاثة بضمتين وهما لغتان كالعنق والعنق وقرئ بفتح السين على لفظ المصدر * (فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم) * تخيير لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تحاكموا إليه بين الحكم والإعراض ولهذا قيل لو تحاكم كتابيان إلى القاضي لم يجب عليه الحكم وهو قول للشافعي والأصح وجوبه إذا كان المترافعان أو أحدهما ذميا لأنا التزمنا الذب عنهم ودفع الظلم منهم والآية ليست في أهل الذمة وعند أبي حنيفة يجب مطلقا * (وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا) * بأن يعادوك لإعراضك عنهم فإن الله سبحانه وتعالى يعصمك من الناس * (وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط) * أي بالعدل الذي أمر الله به * (إن الله يحب المقسطين) * فيحفظهم ويعظم شأنهم
(٣٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 ... » »»