شواهد التنزيل - الحاكم الحسكاني - ج ١ - الصفحة ١٦٥
أن يلاعنوه ثم إن الحرث قال لعبد المسيح: ما نصنع بملاعنته هذا شيئا لئن كان كاذبا ما ملاعنته بشئ (1) ولئن كان صادقا لنهلكن إن لاعناه، فصالحوه على ألفي حلة كل عام، فزعم أن رسول الله / 31 / أ / (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: والذي نفس محمد بيده لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم أحد إلا أهلكه الله عز وجل (3).
[و] له طرق عن الكلبي، وطرق عن ابن عباس رواه عن الكلبي حبان بن علي العنزي ومحمد بن فضيل ويزيد بن زريع.

(١) هذا هو الظاهر، وفي الأصل: " وإن كان كاذبا ما ملاعنة بشئ ".
(٣) كذا في النسخة الكرمانية، وفي النسخة اليمنية: " والذي نفسي بيده... ".
ورواه أيضا أبو نعيم في أواسط الفصل (٢١) من دلائل النبوة ص ٢٩٨ قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد، حدثنا أحمد بن فرج قال: حدثنا أبو عمر الدوري قال حدثنا محمد بن مروان عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس: إن وفد نجران من النصارى قدموا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم منهم السيد - وهو الكبير - والعاقب - وهو الذي يكون بعده وصاحب رأيهم - فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لهما: أسلما. قالا: قد أسلمنا. قال: ما أسلمتما. قالا: بلى قد أسلمنا قبلك. قال:
كذبتما منعكما من الاسلام ثلاث فيكما: عبادتكما الصليب وأكلكما الخنزير، وزعمكما أن لله ولدا. ونزل (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له: كن فيكون).
فلما قرأها عليهم قالوا: ما نعرف ما نقول. ونزل: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم - من القرآن - فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم - الآية - ثم نبتهل) يقول نجتهد في الدعاء أن الذي جاء به محمد هو الحق، هو العدل، وإن الذي تقولون هو الباطل، وقال لهم: إن الله قد أمرني إن لم تقبلوا هذا أن أباهلكم قالوا: يا أبا القاسم بل نرجع فننظر في أمرنا ثم نأتيك. قال: فخلا بعضهم ببعض وتصادفوا فيما بينهم فقال السيد العاقب: قد والله علمتم أن الرجل لنبي مرسل ولئن لاعنتموه إنه لاستئصالكم، وما لاعن قوم نبيا قط فبقي كبيرهم ولا نبت صغيرهم فإن أنتم لم تتبعوه وأبيتم إلا ألف دينكم فوادعوه وارجعوا إلى بلادكم. وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خرج بنفر من أهله فجاء عبد المسبح بابنه وابن أخيه، وجاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إن أنا دعوت فأمنوا أنتم. فأبوا أن يلاعنوه وصالحوه على الجزية الخ.
ورواه عنه السيوطي في تفسير الآية الكريمة من تفسير الدر المنثور.
(١٦٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 160 161 162 163 164 165 166 168 169 170 171 ... » »»