تفسير الثعلبي - الثعلبي - ج ١٠ - الصفحة ١٤٧
قال: ما منكم من أحد إلا سيخلو الله سبحانه وتعالى به يوم القيامة فيقول: يا بن آدم ما غرك بي يا بن آدم ماذا عملت فيما علمت يا بن آدم ماذا أجبت المرسلين؟.
وسمعت أبا القاسم النيسابوري يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبيد الله الشامي وأبا الحسن محمد بن الحسين القاضي الجرجاني يقولان: سمعنا إبراهيم بن فاتك يقول: سمعت يوسف بن الحسين يقول: سمعت ذا النون المصري يقول: كم من مغرور تحت الستر وهو لا يشعر.
وأنشدني الحسن بن جعفر البابي يقول: أنشدني منصور بن عبد الله الأصفهاني يقول: أنشدنا أبو بكر بن طاهر الأبهري في هذا المعنى:
يا من غلا في الغنى والتيه وغره طول تماديه أملى لك الله فبارزته ولم تخف غب معاصيه " * (الذي خلقك فسواك فعدلك) *) قرأ أهل الكوفة بتخفيف الدال أي صرفك وأمالك إلى أي صورة شاء قبيحا أو جميلا وقصيرا أو طويلا، وقرأ الباقون بالتشديد أي قومك وجعلك معتدل الخلق، وهو اختيار الفراء وأبي عبيد لقوله سبحانه: " * (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) *).
" * (في أي صورة ما شاء ركبك) *) قال مجاهد: في أي شبه أب أو أم أو خال أو عم.
وأنبأني عبد الله بن حامد قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن العسكري قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور قال: حدثنا مطهر بن الهيثم قال: حدثنا موسى بن علي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (....):
(وما ولد لك) قال: يا رسول الله وما عسى أن يولد لي إما غلام وإما جارية. قال صلى الله عليه وسلم (من شبه) قال: فمن شبه إمه وأباه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لا تقل هكذا إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضر الله كل نسب بينهم وبين آدم، أما قرأت هذه الآية " * (في أي صورة ما شاء ركبك) *)) قال صلى الله عليه وسلم (إن شاء في صورة إنسان وإن شاء في صورة حمار وإن شاء في صورة قرد، وإن شاء في صورة كلب وإن شاء في صورة خنزير).
2 (* (كلا بل تكذبون بالدين * وإن عليكم لحافظين * كراما كاتبين * يعلمون ما تفعلون
(١٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 ... » »»