وسئل أبو الحسن بن كيسان: كيف يريد المؤمن أن يأثم أخوه، وأن يدخل النار؟
فقال: إنما وقعت الإرادة بعدما بسط يده بالقتل.
فالمعنى: لئن بسطت إلي يدك لتقتلني، لأمتنعن من ذلك مريدا الثواب.
فقيل له: فكيف قال " بإثمي وإثمك " وأي إثم له إذا قتل؟
فقال: فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تبوء بإثم قتلي وإثم ذنبك، الذي من أجله لم يتقبل من أجله قربانك، ويروى هذا الوجه عن مجاهد.
والوجه الآخر: أن تبوء بإثم قتلي وإثم اعتدائك علي، لأنه قد يأثم في الاعتداء، وإن لم يقتل.
والوجه الثالث: أنه لو بسط يده إليه أثم، فرأى أنه إذا