تفسير ابن أبي حاتم - ابن أبي حاتم الرازي - ج ١٠ - الصفحة ٣٢٧٥
قوله تعالى: والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب لهم اية 16 18468 عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له قال: هم أهل الكتاب كانوا يجادلون المسلمين ويصدونهم عن الهدى من بعد ما استجابوا لله وقال: هم قوم من أهل الضلالة، وكان استجيب على ضلالتهم، وهم يتربصون بان تأتيهم الجاهلية. قوله تعالى: لا أسألكم عليه اجرا اية 23 18469 من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' لا أسألكم عليه اجرا الا ان تودوني في نفسي لقرابتي منكم وتحفظوا القرابة التي بيني وبينكم '. قوله تعالى: الا المودة في القربى 18470 من طريق علي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: الا المودة في القربى قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة من جميع قريش فلما كذبوه وأبوا ان يبايعوه قال: يا قوم ' إذا أبيتم ان تبايعوني فاحفظوا قرابتي فيكم ولا يكون غيركم من العرب أولى بحفظي ونصرتي منكم '.
18471 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نزلت هذه الآية بمكة، وكان المشركون يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله تعالى: قل لهم يا محمد لا أسألكم عليه يعني على ما أدعوكم اليه اجرا عوضا من الدنيا الا المودة في القربى الا الحفظ لي في قرابتي فيكم، قال: المودة انما هي لرسول الله صلى الله عليه وسلم في قرابته فلما هاجر إلى المدينة أحب ان يلحقه باخوته من الأنبياء عليهم السلام فقال: لا أسألكم عليه اجرا فهو لكم ان أجري الا على الله يعني ثوابه وكرامته في الآخرة، كما قال: نوح عليه السلام وما أسألكم عليه من اجر ان أجري الا على رب العالمين وكما قال هود وصالح وشعيب لم يستثنوا اجرا كما استثني النبي صلى الله عليه وسلم فرده عليهم وهي منسوخة.
(٣٢٧٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 3270 3271 3272 3273 3274 3275 3276 3277 3278 3279 3280 ... » »»