تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - ج ٣ - الصفحة ٦٩٨
(وإستبرق) بالرفع (1) على معنى: ثياب سندس وثياب إستبرق، فحذف المضاف وأقام " إستبرق " مقامه، وقرئ بالجر أيضا (2)، (وحلوا) عطف على (ويطاف عليهم)، (أساور من فضة) لا يكتنه وصفها، يرى ما وراؤها، وقيل: إن الفضة في الجنة أفضل من الذهب ومن الدر والياقوت (3)، وقيل: إنهم يحلون بالذهب تارة، وبالفضة أخرى، أو: بهما جميعا على الجمع (4) (وسقهم ربهم شرابا طهورا) وليس برجس كخمر الدنيا، وقيل: يطهرهم من كل شيء سوى الله (5).
(إن هذا) و " هذا " إشارة إلى ما تقدم من عطاء الله، وما وصفه من النعيم والتعظيم (كان لكم جزآء) على أعمالكم المقبولة وطاعاتكم المبرورة (وكان سعيكم) في مرضاة الله (مشكورا) مرضيا، والشكر مجاز.
وروي: أن جبرائيل لما تلا الآيات قال: خذها يا محمد هنأك الله في أهل بيتك (6).
(إنا نحن نزلنا عليك القرءان تنزيلا (23) فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم ءاثما أو كفورا (24) واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا (25) ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا (26) إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون ورآءهم يوما ثقيلا (27) نحن خلقنهم وشددنآ أسرهم وإذا شئنا

(١) أي: بجر " خضر " ورفع " إستبرق "، وهي قراءة ابن كثير وعاصم برواية أبي بكر عنه. راجع المصدر المتقدم.
(٢) أي: برفع " خضر " وجر " إستبرق "، وهي قراءة أبي عمرو وابن عامر. راجع المصدر نفسه.
(٣) قاله الشيخ الطوسي في التبيان: ج ١٠ ص ٢١٨.
(٤) قاله الزمخشري في الكشاف: ج ٤ ص ٦٧٤.
(٥) رووه عن علي (عليه السلام). راجع تفسير ابن كثير: ج ٤ ص ٤٥٧.
(6) رواه الحاكم الحسكاني في الشواهد: ج 2 ص 403 ذ ح 1054 باسناده عن عطاء عن ابن عباس، والسيوطي في اللآلي: ج 1 ص 192 نقلا عن ابن الجوزي.
(٦٩٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 ... » »»