التبيان - الشيخ الطوسي - ج ٧ - الصفحة ٤٦٥
أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم (62) لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم (63) ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شئ عليم) (64) ثلاث آيات بلا خلاف يقول الله تعالى ليس المؤمنون على الحقيقة إلا " الذين آمنوا بالله " أي صدقوا بتوحيده وعد له، وأقروا بصدق رسوله وإذا كانوا مع رسوله " على أمر جامع " وهو الذي يقتضي الاجتماع عليه والتعاون فيه: من حضور حرب أو مشورة في أمر، أو في صلاة جمعة، وما أشبه ذلك، لم ينصرفوا عن رسوله أو عن ذلك الامر، إلا بعد أن يأذن لهم الرسول في الانصراف متى طلبوا الاذن من قبله. والاستئذان طلب الاذن من الغير.
ثم قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله " إن الذين يستأذنوك " يا محمد، فهم الذين يصدقون بالله ورسوله على الحقيقة، دون الذين ينصرفون بلا استئذان.
ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله أيضا متى ما استأذنوك هؤلاء المؤمنون أن يذهبوا لبعض مهماتهم وحاجاتهم " فأذن لمن شئت منهم " فخيره بين ان يأذن وألا يأذن، وهكذا
(٤٦٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 460 461 462 463 464 465 466 467 469 470 471 ... » »»
الفهرست