فيض القدير شرح الجامع الصغير - المناوي - ج ٣ - الصفحة ٤٨٥
* 2 * حرف الحاء 3657 (حافظ) من المحافظة مفاعلة من الحفظ وهو رعاية العمل على وهيئة ووقتا وإقامة بجميع ما يحصل به أصله ويتم به عمله وينتهي إليه كماله وأشار إلى كمال الاستعداد لذلك بإرادة الاستعلاء فقال (على العصرين) فجمع وعرف ليعم جميع كيفياتهما أي افعل في حفظهما فعل من يناظر آخر فإنه لا مندوحة بينهما في حال من الأحوال وهذا الحديث له تتمة وهو قول الصحابي قلت يا رسول الله وما العصران؟ قال: صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها. قال الزمخشري سماهما بالعصرين وهما الغداة والعشي، ولقد أحسن القائل أماطله العصرين حتى يملني * ويرضى بنصف الدين والأنف وقال الأكمل: هذا من باب التغليب غلب العصر على الفجر لأن رعاية العصر أشد من حيث الاشتغال بمصالحهم وقال الخطابي: غلب العصر على الفجر لزيادة فضلها لأنها الوسطى والغالب في التغليب رعاية الأشرف وتعقبه المحقق العراقي بأنه لا حاجة لادعاء التغليب لقول الصحاح العصران الغداة والعشي فالصلاتان واقعتان في نفس العصرين وخصهما بالأمر لأن وقتها مظنة للاشتغال عنهما (د ك هق) في المناقب (عن فضالة الليثي) الزهراني صحابي اسم أبيه عبد الله أو وهب قال: كان فيما علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال لي ذلك.
3658 (حامل القرآن) أي حافظه المواظب على تلاوته (موقى) بالقاف مبنيا للمفعول أي محفوظ من النار أي من كل شر وبلاء مصان من الأذى فمن أراده بسوء مقت وخذل والعاقبة للمتقين وفي رواية يوقى بياء أوله (فرعن عثمان) ابن عفان ورواه عنه من طريقين وفيه حمد بن راشد المكحولي قال النسائي: ليس بقوي.
3659 (حامل كتاب الله تعالى) أي حافظ القرآن (له في بيت المسلمين في كل سنة مائتا دينار)
(٤٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 ... » »»
الفهرست