فيض القدير شرح الجامع الصغير - المناوي - ج ٣ - الصفحة ٣٩٣
بن عبد العزيز: إذا سمعتم مثل هذا الحديث يحدث به عروة عن عائشة رضي الله عنها فاحفظوه اه‍ (حم ن ك هب) من حديث شيبة الحضرمي (عن عائشة) قال الحاكم: شيبة الحضرمي ويقال الخضري قد أخرجه البخاري وتعقبه الذهبي بأنه ما خرج له النسائي سوى هذا الحديث وفيه جهالة اه‍. وفيه أيضا همام بن يحيى أورده الذهبي في الضعفاء وقال: من رجال الصحيحين لكن قال القطان: لا يرضى حفظه (ع عن ابن مسعود طب عن أبي أمامة) الباهلي قال الهيثمي: رجاله ثقات.
3447 (ثلاث إذا خرجن) أي ظهرن (لا تنفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا طلوع الشمس من مغربها) فلا ينفع كافرا قبل طلوعها إيمانه بعده ولا مؤمنا لم يعمل صالحا قبل عمله بعده لأن حكم الإيمان والعمل حالتئذ كهو عند الغرغرة (والدجال) أي ظهوره (ودابة الأرض) أي ظهورها فإن قيل هذه الثلاث غير مجتمعة في الوجود فإذا وجد إحداها لم ينفع نفسا إيمانها بعد فما فائدة ذلك الآخرين قلنا لعله أراد أن كلا من الثلاثة مستبد في أن الإيمان لا ينفع بعد مشاهدتها فأيتها تقدمت ترتب عليها عدم النفع (م) في الإيمان (ت عن أبي هريرة) ولم يذكر البخاري هذا اللفظ إلا في طلوع الشمس من مغربها.
3448 (ثلاث إن كان في شئ شفاء فشرطة محجم أو شربة عسل أو كية تصيب ألما) أي تصادفه فتذهبه (وأنا أكره الكي ولا أحبه) فلا ينبغي أن يفعل إلا لضرورة (حم عن عقبة بن عامر) الجهني.
3449 (ثلاث أقسم عليهن) أي على حقيقتهن (ما نقص مال قط من صدقة) فإنه وإن نقص في الدنيا فنفعه في الآخرة باق فكأنه ما نقص وليس معناه أن المال لا ينقص حسا قال ابن عبد السلام
(٣٩٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 ... » »»
الفهرست