تخريج الأحاديث والآثار - الزيلعي - ج ١ - الصفحة ٣٥٧
يفعل وأن يعاقب اليهودي وقيل هم أن يقطع يده فنزلت * (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله) * إلى قوله * (ولا تكن للخائنين خصيما) * وروي أن طعمة هرب إلى مكة وارتد ونقب حائطا بمكة ليسرق أهله فسقط الحائط فقتله قلت رواه الترمذي ببعض تغير من حديث محمد بن سلمة الحراني ثنا محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده قتادة بن النعمان قال كان أهل بيت منا يقال له بنو أبيرق... إلى أن قال فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملا من الدرمك فجعله في مشربة له وفي المشربة سلاح ودرع وسيف فعدى عليه من تحت البيت فنقب المشربة وأخذ الطعام والسلاح فلما أصبح أتاني عمي رفاعة فقال يا بن أخي إنه عدي علينا في الليلة فنقب البيت وذهب بطعامنا وسلاحنا قال فتجسسنا فقيل لنا قد رأينا بني أبيرق قد استوقدوا هذه الليلة ولا نراه إلا على طعامكم قال وكان بنو أبيرق قالوا والله ما نرى صاحبكم الذي أخذ متاعكم إلا لبيد بن سهل رجل منا له صلاح وإسلام فلما سمع لبيد اخترط سيفه وقال أنا أسرق والله ليخالطنكم هذا السيف أو لنبينن هذه السرقة قال قتادة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له إن أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إلى عمي رفاعة فنقبوا مشربته وأخذوا سلاحه وطعامه فقال عليه السلام سأنظر في ذلك فلما سمع بنو أبيرق أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إن قتادة بن النعمان وعمه عمدوا إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح فرموهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت فقال عليه السلام لقتادة عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح فرميتهم بالسرقة على غير ثبت قال فرجعت فأخبرت عمي فقال الله المستعان فلم نلبث أن نزل القرآن " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين
(٣٥٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 ... » »»