الاستيعاب - ابن عبد البر - ج ٣ - الصفحة ١٣٨٤
وذكر معمر عن ابن شهاب أن أميرهم كان عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح والستة مرثد بن أبي مرثد وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح وخبيب بن عدي وخالد بن البكير وزيد بن الدثنة وعبد الله بن طارق حليف بنى ظفر كان هؤلاء الستة قد بعثوا إلى عضل والقارة ليفقهوهم في الدين ويعلموهم القرآن وشرائع الإسلام فغدروا بهم واستصرخوا عليهم هذيلا وقتل حينئذ مرثد بن أبي مرثد وعاصم وخالد وقاتلوا حتى قتلوا وألقى خبيب وعبد الله وزيد بأيديهم فأسروا وقد ذكرنا خبر كل واحد منهم في موضعه من هذا الكتاب من حديث مرثد الغنوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم رواه يحيى بن يعلى الأسلمي عن عبد الله بن موسى عن القاسم أبى عبد الرحمن الشامي قال حدثني مرثد بن أبي مرثد وكان بدريا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم قال أبو عمر هكذا في هذا الحديث بهذا الإسناد عن القاسم أبى عبد الرحمن قال حدثني مرثد بن أبي مرثد وهو عندي وهم وغلط لأنه قد قتل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ومغازيه لم يدركه القاسم المذكور ولا رآه فلا يجوز أن يقال فيه حدثني لأنه منقطع أرسله القاسم أبو عبد الرحمن عن مرثد بن أبي مرثد هذا إلا أن يكون رجل آخر وافق اسمه اسم أبيه وشهد أيضا بدرا وقد روى عبد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال كان رجل يقال له مرثد بن أبي مرثد وكان يحمل الأسرى من مكة حتى يأتي بهم المدينة قال وكان بمكة بغى يقال لها عناق وكانت
(١٣٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 ... » »»