الاستذكار - ابن عبد البر - ج ٦ - الصفحة ٦٢
قال مالك وظهار العبد عليه واجب وصيام العبد في الظهار شهران قال مالك في العبد يتظاهر من امرأته إنه لا يدخل عليه إيلاء وذلك أنه لو ذهب يصوم صيام [كفارة] المتظاهر دخل عليه طلاق الإيلاء قبل أن يفرغ من صيامه قال أبو عمر أما قوله في العبد يتظاهر من امرأته أنه لا يدخل عليه إيلاء فهو أصل مذهبه أنه لا يدخل عنده على المظاهر إيلاء حرا كان أو عبدا إلا أن يكون مضارا وهذا ليس بمضار إذا ذهب يصوم لكفارته وأما قوله لذلك أنه لو ذهب يصوم صيام المتظاهر دخل عليه طلاق الإيلاء قبل أن يفرغ من صيامه فإن هذا القول أدخله مالك على من يقول من المدنيين وغيرهم أن بانقضاء أجل الإيلاء يقع الطلاق وهو يقول إن أجل إيلاء العبد شهران فقال مالك لو وقع الطلاق بانقضاء أجل إيلاء العبد وهو شهران لم تصح له كفارة و [هو] لا يكفر إلا بالصوم فكيف يكون مكفرا ويلزمه الطلاق [هذا محال] قال أبو عمر ذكر بن عبدوس قال قلت لسحنون فإذا لم يدخل على العبد الإيلاء فما تصنع المرأة قال ترفعه إلى السلطان فإما فاء وإما طلق عليه وذكر بن المواز عن بن القاسم روى عن مالك أنه إذا تبين ضرورة ومنعه سيده الصوم أنه [يضرب له أجل الإيلاء قال وهذا خلاف ما قاله في ((موطئه)) وذكر بن حبيب عن أصبغ أنه] إذا منعه سيده من الصيام فليس بمضار وقال بن الماجشون ليس لسيده أن يمنعه من الصيام لأنه قد أذن له في النكاح وهذا من أسباب النكاح قال بن حبيب وهو قول بن شهاب ويحيى بن سعيد قال أبو عمر لا خلاف علمته بين العلماء أن ظهار العبد لازم وأن كفارته المجتمع عليه الصوم واختلفوا في العتق والإطعام فأجاز للعبد العتق إن أعطاه سيده ما يعتق أبو ثور وداود وأبى ذلك سائر العلماء
(٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 ... » »»