كتاب ذم المسكر - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٨٤
حدثنا العباس، عن أبيه، عن جده، عن معاوية بن عميرة ابن بجوش الكندي، عن ابن عباس، قال: فسمع مناد ينادى في بعض الليل:
يا معشر إياد قد عنتم في الفساد فالحقوا بأرض سداد فليس إلى تهامة من معاد فقال لهم الشيخ: قد نهيتكم. فوالله لا يزال هذا البلاء فيكم، وتلحقوا خب أمر ثم قال: فخرجوا من تهامة فافترقوا ثلاث فرق، فنزلت فرقة مع بنى أسد بن حرامة بذى طوى وهى أقل الفرق.
وافترقت فرقة أخرى فلحقوا بعين أباغ. وهى أكثر الفريقين، ورحل الجمهور الآخر حتى نزلوا سندا. فرفع ذلك البلاء عنهم، وزبلوا هناك، وكثروا. فمكثوا في ذلك للعدد حتى غزاهم أنوشروان بن قباد في سامراته فأبادهم.
حدثنا العباس بن هشام بن محمد، قال: حدثني هشام بن محمد، قال: حدثنا المعروف بن خربوذ قال: كانت بنو سهم بن عمرو أعز أهل مكة، وأكثر عددا. وكانت لهم صخرة عند الجبل يقال له مسلم. فكانوا إذ أرادوا أمرا نادى مناديهم: يا صباحاه ويقولون: أصبح ليل. فتقول قريش: ما لهؤلاء المياشيم؟ ما يريدون؟
وكانوا يسمعون بهم. وكان منهم قوم يقال لهم: بنى العطيلة. وكان
(٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 ... » »»
الفهرست