المباهلة - السيد عبد الله السبيتي - الصفحة ١٤٧
الذي جاء " بها " الاملاك من عند الله عز وجل فقنعوا بما وقفوا عليه في الجامعة. قال أبو حارثة لا بل شارفوها بأجمعها، وأسبروها فإنه اصرم للعذور وارفع لحكمة (لحسكة) الصدور وأجدر الا ترتابوا في الامر من بعد علم فلم يجد من المصير إلى قوله من بد فعمد القوم إلى تابوت في الامر من بعد علم فلم يجد من المصير إلى قوله من بد فعمد القوم إلى تابوت إبراهيم. وكان الله عز وجل يفضله على من يشاء من خلقه قد اصطفى إبراهيم عليه بخلته وشرفه بصلواته وبركاته وجلعه قبلة واماما لمن يأتي من بعده وجعل النبوة والكتاب والإمامة في ذريته يتلقاها آخرين أول، وورثه تابوت آدم المتضمن للحكمة والعلم الذي فضله الله عز وجل به على الملائكة طرا، فنظر إبراهيم في ذلك التابوت فابصر بيوتا بعدد ذوي العزم من الأنبياء المرسلين وأوصيائهم من بعدهم ونظر فإذا بيت محمد آخر الأنبياء وعن يمينه علي ابن أبي طالب اخذا بحجزته فإذا شكل عظيم يتلألأ نورا فيه هذا صنوه ووصيه المؤيد بالنصر. فقال إبراهيم:
الهي وسيدي من هذا الخلق الشريف؟ فأوحى الله عز وجل هذا عبدي وصفوتي الفاتح الخاتم وهذا وصيه الوارث قال: ربي ما الفاتح الخاتم؟
قال: هذا محمد خيرتي وبكر فطرني وحجتي الكبرى في بريتي نبئته واجتبيته. إذ آدم بين الطين والجسد. اني باعثه عند (بعد) انقطاع الزمان لتكملة ديني وخاتم به رسالتي (رسالاتي) ونذري وهذا علي اخوه وصديقه الأكبر آخيت بينهما واخترتهما وصليت وباركت عليهما وطهرتهما وأخلصتهما والأبرار منهما وذرياتهما، قبل ان اخلق سمائي وأرضي وما فيها من خلقي، وذلك لعلمي بهم وبقلوبهم، اني بعبادي عليم خبير.
(١٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 » »»