الغدير - الشيخ الأميني - ج ٨ - الصفحة ٣٠
عود إلى بدء أحاديث الغلو في فضائل أبي بكر - 29 - ملك يرد على شاتم الخليفة أخرج يوسف بن أبي يوسف في الآثار ص 208 عن أبيه يعقوب بن إبراهيم القاضي عن أبي حنيفة قال: بلغني أن رجلا شتم أبا بكر فحلم أبو بكر رضي الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد ثم إن أبا بكر رد عليه فقام النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: شتمني فلم تقم وقمت حين رددت عليه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن ملكا كان يرد عنك فلما رددت أنت ذهب فقمت.
وأخرجه أحمد في مسنده 2: 436 من طريق أبي هريرة: إن رجلا شتم أبا بكر والنبي صلى الله عليه وسلم جالس فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعجب ويتبسم فلما أكثر رد عليه بعض قوله فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقام فلحقه أبو بكر فقال: يا رسول الله! كان يشتمني وأنت جالس فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت؟ قال: إنه كان معك ملك يرد عنك فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان فلم أكن لأقعد مع الشيطان.
قال الأميني: لم نعرف طريق بلاغ الحديث أبا حنيفة حتى نقف على مبلغه من الصحة ولعل أبا يوسف القاضي بمفرده يكفيه وهنا نظرا إلى بعض ما قيل فيه كقول الفلاس: صدوق كثير الخطاء.
وقول أبي حفص: صدوق كثير الغلط.
وقول البخاري: تركوه.
وقول يحيى بن آدم: شهد أبو يوسف عند شريك فرده وقال: لا أقبل من يزعم أن الصلاة ليست من الإيمان.
وقول ابن عدي: يروي عن الضعفاء.
(٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 ... » »»